اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

لكي لا نُستعمر، يجب أن نتخلص من القابلية للاستعمار

مالك بن نبي

ورقة الأقليات... الوجه القذر للسياسة الغربية

في أحد الأحياء القديمة في إحدى دول الشرق، كان "سليم" يعيش مع أسرته في هدوء، ينتمي لأقلية دينية صغيرة، تعايش أجداده مع باقي أبناء وطنهم منذ مئات السنين. لم يكن سليم يشعر يومًا أنه مختلف... حتى جاء اليوم الذي زار فيه فريق إعلامي غربي حارته الضيقة.

أسئلة كثيرة، كاميرات، ثم تقارير تتحدث عن "الاضطهاد"، و"التهميش"، و"الحقوق المسلوبة". تفاجأ أهل الحي بأنفسهم يتحولون فجأة إلى ضحايا في تقارير تُنشر في عواصم القرار. بعدها، بدأت تُفتح المنظمات، وتُوزّع المِنح، ويُبنى "التمكين" الجديد... لكنّ ذلك لم يأتِ مجانًا.

تغير الخطاب، وانقسم الناس، وبدأت تصدّعات في نسيج المجتمع لم تكن من قبل. أدرك سليم، متأخرًا، أن ما قُدّم له على أنه دعم... لم يكن سوى بداية لعبة أكبر.


في هذه النشرة، نكشف كيف تحوّلت الأقليات في كثير من مناطق العالم إلى أدوات سياسية في يد القوى الغربية، تُستخدم حينًا للضغط، وأحيانًا للتفتيت، وأحيانًا أخرى كذرائع للتدخل.

هل ما يُقدّم للأقليات حقٌ مشروع... أم مشروع مريب؟
وهل الغرب حقًا حريص على حقوقهم... أم أنه يُتقن توظيفهم؟
هذا ما سنعرفه في السطور القادمة.

لعبة الأقليات.. الاحتلال عبر صناعة الأقليات

كثيرًا ما نسمع في تصريحات وقرارات الدول الغربية حرصهم على حماية الأقلية الفلانية والخوف على حقوقها وغيره، حيث يوجد في كل مجتمع متنوع عدد من الإثنيات والتي يجمعها عادةً رابطة وإثنية أكبر، لكن البحث عن الأقليات بالنسبة للدول المستعمرة يرتكز على تفعيل الاختلافات وغض النظر عن المشترك العام، وإن كان هذا المشترك في أغلب الأحيان أقوى وأعمق من الاختلافات والخلافات والتنوعات، وكثيرًا ما يكون التنوع مصدر ثراء إذا كان الاجتماع على الثوابت المتفق عليها حاصل.

لكن في عصر الهيمنة أصبح ملف الأقليات أداة من أدوات المطامع الاستعمارية تستغلها لفرض واقع جديد، بل قد تعمل هذه الدول الاستعمارية على تكوين وإيجاد هذه الأقليات، لتكون لها مدخلًا لفرض السيطرة والقيود في البلاد المستعمرة، واقع دائما ما تضطهد فيه المجتمعات وحقوقها وتسلب من ثرواتها وحرياتها، تحت شعارات حماية الأقليات.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐
  • في هذا الفيديو، يكشف الدكتور عبد الله النفيسي - بأسلوبه الواثق والتحليلي - كيف تُوظّف القوى الكبرى قضية الأقليات في البلدان العربية والإسلامية كغطاء لمصالح استراتيجية، وليس حماية حقيقية. وينبه إلى أن الأقلية يمكن أن تتحول إلى أداة لتفكيك المجتمعات وتعزيز النفوذ الخارجي.
  • كما يأخذنا أبو عمر في جولة فكرية كاشفة، يكشف فيها الستار عن استغلال ورقة الأقليات في سوريا. ليست القصة دفاعًا عن مظلوم أو نصرة لحقّ، بل هي لعبة متقنة تبدأ بادّعاء الحماية وتنتهي بإعادة تشكيل الخريطة وفق مصالح الكبار. تُرفع الشعارات البراقة، لكن ما يُدار في الخفاء أخطر بكثير. إنها لعبة تُمارس بوجه إنساني… وهدفها الهيمنة.

  • وهل الأقليات مجرد وصف عددي؟ أم أن لها بُعدًا فلسفيًا؟ هذا ما يجيب عنه الدكتور عبد الوهاب المسيري -رحمه الله-
المزيد من تبيان
  • كيف تصبح الأقليات مصنعة -أو مدعومة- هدفًا لاستخدامها كسلاح سياسي، عبر وسائل مثل الإعلام والمصالح والقوة الناعمة، بهدف خلق انقسامات داخل المجتمعات بهدف تفتيتها وتحقيق مصالح خفية.
  • للاحتلال وجه آخر، عمل على محو الهوية الإسلامية من خلال السيطرة على التعليم، والإعلام، والمؤسسات الدينية، والنخب، مستغلًا المرأة كأداة اختراق للمجتمع.
  • كيف ساهم كرتون توم وجيري في ترسيخ قابلية الاستعمار، من خلال قلب مفاهيم الظلم والمقاومة في وعي الأجيال.
كتاب الأسبوع

يجب إنهاء التأثير السيء لمعونات الدول والمنظمات، عن طريق بناء بلداننا على أساس راسخ، قائم على: المدارس الجيدة التي تطور العقول والسجايا، واقتصاديات السوق التي تحرر التجارة والموارد لمصلحة الجميع، والقادة المسؤولين الذين يحترمون ثقافة شعوبهم أكثر من آراء المانحين الأثرياء. يجب أن نقاوم المستعمرين الأيدلوجيين قبل أن يسلبونا أنفسنا

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت