اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

النبي صلى الله عليه وسلم

القضية المهمّشة 😔

تحت سماءٍ مثقلةٍ بالدخان، يعيش مئات الآلاف من المدنيين في السودان حصارًا طويلًا يزداد ضيقًا كل يوم. المدن الكبرى مثل الفاشر والجنينة تحولت إلى جزرٍ من الخوف، محاطةٍ بالميليشيات، مقطوعةٍ عن الماء والغذاء والدواء. البيوت التي نجت من القصف تعيش على أصوات الجوع، والمستشفيات التي بقيت مفتوحة تعمل بلا كهرباء ولا دواء ولا أمل.

في المخيمات، تختلط رائحة الطين برائحة الموت. الناس هناك لا يخططون لغدٍ أفضل، بل ليومٍ أقل ألمًا. الأمهات يوزعن ما تبقّى من رغيفٍ واحدٍ على خمسة أطفال، والماء يُحمل من آبارٍ بعيدة تحت خطر الرصاص. الليل لا يعني الراحة، بل بداية فصلٍ جديدٍ من الخوف.

التقارير تتحدث عن آلاف القتلى وقرى محاصرة بلا غذاء، وعن مجاعةٍ تقترب من حدّ الكارثة. المنظمات الإنسانية تحاول الوصول، لكن الطرق مغلقة، والطائرات ممنوعة، والقلق الدولي لا يُطعم جائعًا.

أحداث السودان اليوم ليست حربًا فقط، بل مأساة تُدار بالصمت، تُقاس فيها الحياة بحفنة طحينٍ أو جرعة ماء. وفي زمنٍ يتسابق فيه العالم لنقل كل حدث، بقيت السودان خارج الصورة، كأنّها الجرح الذي اتُّفق على نسيانه.

الفاشر تحت الحصار: صمود في وجه الجوع والدمار

الحرب لم تقتل الجسد فقط، بل خطفت الطفولة أيضًا. أكثر من 60% من المدارس في شمال دارفور خرجت عن الخدمة، بحسب تقارير OCHA. الأطفال لم يعودوا يعرفون الطباشير والكتب، بل يعرفون صفير القذائف وهدير الرصاص. بعضهم صاروا جنودًا صغارًا أو عمالًا في السوق السوداء، والبعض الآخر يقضون يومهم في البحث عن طعام.

التعليم الذي كان نافذة الأمل في دارفور بات حلمًا بعيدًا. والجيل الذي يُحاصر اليوم هو نفسه الذي سيحمل غدًا جراح الحرب في جسده ونفسه.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في هذا التقرير، نشاهد مشاهد مؤلمة من الفاشر، حيث تحوّلت مدرسة الإيواء إلى ركامٍ بعد قصفٍ دموي أودى بحياة أكثر من 60 مدنيًا، معظمهم من النساء والأطفال.

وهذا البودكاست من حكايات إفريقية، يروي الضابط يوسف السنوسي شهادته المؤلمة عن سجون الدعم السريع، كاشفًا تفاصيل الاعتقال والتعذيب والهروب من الجحيم، في حكاية تكشف الوجه الخفي للحرب في السودان.

كما تناقش هذه الحلقة من بودكاست السودان مع ربعي سراج، سرّ تمسك بعض الدول بدعم حميدتي، وتأثير موقفها على جيران السودان واحتمالات اتساع الصراع في الإقليم.

المزيد من تبيان
  • بينما ينشغل العالم بأزماته، يُترك السودان لينزف بصمت في حربٍ حوّلته إلى أطلال بشرية وجغرافية، وسط تجاهلٍ دوليّ خطير يجعل من نسيانه جريمةً جديدة تُضاف إلى سجلّ المأساة.
  • الصراع في السودان، الممتد منذ أبريل 2023، تجاوز كونه حربًا على السلطة ليصبح مأساة إنسانية شاملة تهدد بتقسيم البلاد وانهيارها الكامل
  • هل يمكن للخرطوم أن تُبعث من جديد؟ لا بإعادة البناء فقط، بل بإعادة الوعي والعدالة كي تولد من رمادها مدينةً أكثر إنسانية وعدلاً.
كتاب الأسبوع

تبدو الحرية في الرؤى الوضعية هي الحركة بغير قيود والانطلاق بغير حدود، ثم الحديث عن موازنة ذلك مع حريات الآخرين. تأتي نظريات النسبية وتروح نظريات النفعية والبراغماتية، ويظل ضابط الإرادة في الرؤية الإسلامية هو التقوى التي قد تجعل الإنسان يترك حتى حقه أو يتفضل ببعضه، تأليفاً للقلوب أو تلطفاً بالأفئدة.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت