اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان
"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش؛ أحناه على ولد في صغره، أرعاه على زوج في ذات يد".

النبي محمد صلى الله عليه وسلم

تاهت بين التيارات 😖

ركبت سمية سيارة الأجرة، تعرف أن عليها حضور الندوة العلمية التي حضرت لها أمس في مكان من المدينة لم تعهده من قبل. لم تركز كثيرا في الطريق البارحة فقد اصطحبتها معها صديقتها في سيارتها الخاصة، لكن اليوم الأمر غير ميسر لها. طلبت من سائق السيارة أن يوصلها حيث كانت أمس، فوصفت له المكان بتقريب، فادعى أنه قد عرف المكان. قادها إلى المكان الذي ظن أنه هو الذي تتحدث عنه، لكن مع الأسف: ليس هو! فالشكل مختلف عن البارحة، فاعتذرت من السائق، وحاولت تقريب الوصف مرة أخرى، واستعانت بمحددات المواقع عبر النت، لكن وا أسفاه، وجدت نفسها لم تكن مركزة البتة أين كانت البارحة، فقد نسيت اسم المكان، واعتمدت فقط على صديقتها البارحة. طلب منها سائق الأجرة أن تتصل بصديقتها تلك! استجابت فورا للطلب، لكن يا حسرتاه صديقتها لا تجيب على الخط! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ماذا تفعل الآن؟ حاولت أن تهدأ، تذكرت رقم صديقة أخرى فاتصلت بها: الحمد لله أجابتها وأنقذت الموقف. نعم وصلت للمحاضرة في الوقت، لكن المبلغ الذي دفعته كان خياليا، فقد طاف بها سائق الأجرة تقريبا المدينة كلها، وأخذ منها هذا اللف والدوران ساعتين لتصل إلى مكان لا يبعد عنها عشرين دقيقة على الأكثر.

قصة طريفة نوعا ما، لكنها حقيقية في واقع الأنثى التي لا تتخذ الوحي هديا لها في أمورها.

تريد الوصول لهدف جميل يسعدها دنيا وآخرة. لكن ما هو هذا الهدف أصلا؟ هل أخذت وقتا لمعرفة هدفها لتيسر على نفسها الطريق؟ تدفع من صميم عمرها متفرقة بين السبل، وقد تصل وقد لا تصل.

إن المرأة في أيامنا هذه تحتاج ضبط بوصلتها أولا لتعرف أين تسير؟

هذا ما سنحاول تسليط الضوء عليه في هذه النشرة، غير مدعين أننا سنحيط بالموضوع من جميع أطرافه ولكنها إشارات وتلميحات.

بين نموذج المرأة في المجتمع النبوي والنموذج المعاصر.. لمَ نجح الأول وفشل الثاني؟
نشأت الدولة والمرأة في حال اشتباك دائم وتناقض ومساومات مستمرة، وبدلًا من السير في طريق مستقيم للبناء، استهلك عمر الدولة وطاقة المرأة في صراع مؤلم: تطالب المرأة بحقوقها فتُمنح بعضها ويُحجب عنها الآخر، وكل حق تحصل عليه تُعطي أضعافه ولاءً لدولة مستبدة، ولا تقوم بواجب في مقابله، معادلة مختلة نتيجة البناء الهش الذي قامت عليه الدولة في تعاملها مع المرأة، والأسس الواهية التي انطلقت منها المرأة لتطالب بحقوقها دون أن تعرف الطريق نحو القيام بواجباتها.

فالمطالبات بحقوق المرأة سواء من جانب المفكرين وعلماء الدين أو القادة السياسيين أو رائدات النساء انطلقت من رؤية قاصرة في فهم أدوار المرأة في الاجتماع السياسي؛ سواء تلك التي انطلقت من اعتبارها واجباً شرعيًا لا ينفك عنه أحد من الناس،3 أو التي انطلقت من اعتبارها حقًا عصريًا وضرورةً للنهوض بالمرأة والمجتمع ودولته تقليدًا للنموذج الغربي. فأدى تضارب المنطلقات لصعوبة جمع الأمة على قيم واحدة يمكن الانطلاق منها لبناء الدولة، ومن ثم نشأت مؤسسات الدولة المنوط بها التخطيط لتنشئة المرأة الراشدة مختلة معتلة، وعُرضة للتلاعب حسب أهواء السياسة، وكان من الطبيعي نتاجًا لذلك أن تضمحل غالب أدوار المرأة في بناء دولة الرشد، أو تصبح في أحسن الأحوال سنة أو نافلة أو تطوعًا.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب
  • في هذه السلسلة من التأصيل المنهجي لقضايا المرأة يأخذنا الشيخ أحمد السيد في رحلة يبدأ فيها من محطة أمهات المؤمنين والصحابيات ثم من تبعهن بإحسان وأدوارهن إلى أن يرسم لنا خارطة مسؤوليات المرأة المعاصرة وكيف تواجه التحديات المختلفة ثم كيف تستعيد دورها الذي كانت عليه في المحطة الأولى.

  • فإذا تأصلت الأصول وثبتت الجذور، احتجنا إلى أن نطوف بين مواضع شتى تحمي الأصول وتبعد عنها ريب المحضرين وشبهات الفتّانين، فطوفن في سلسلة المرأة للدكتور إياد القنيبي عسى أن تجدن بغيتكن.
  • ومن أكثر ما يقض المضاجع ويورث القلق هذه المرأة التي وجدت نفسها مدفعة إلى العمل عائلةً أسرتها متحملة مسؤولية غياب الراعي، فكيف السبيل إلى الموافقة بين العمل وبين هذه الفطرة التي فطرها الله عليها من الجنوح إلى القرار؟ يأتيكن جواب الشيخ سعيد الكملي.

المزيد من تبيان
  • في زمن هو من أشد الأزمنة احتواءً للتحديات ومغذيَّاتها الكثيرة، ربما يكون العائق في مواجهتها هو عدم وضوحها؛ لذا كان مقال: استعادة دور المرأة المسلمة وخارطة التحديات معنيًا في جزء منه بعرض التحديات، ثم توصياتٍ عامة لمواجهتها.
  • فإن سئل ءالإسلام رفع مكانة المرأة، وهل كرمت المرأة فعلا، أم هي مقالة الفقهاء يرددونها ونتلقفها دون علم، وكيف حال بقية الأمم من لدن فارس والروم إلى غربنا المتحضر في تعاملهم مع المرأة؟ فاقرأي:  مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب.
  • في هذه المقالة: (إعادة ضبط لمعايير النساء في الحياة.. اعتراضات وردود) اللطيفة المترجمة الآتية على صورة سؤال وجواب نتعرف على المعايير الصحيحة وكيف تبدلت بفعل فاعل فصارت المرأة العاملة النموذج الأمثل وأمست المرأة الطائعة لزوجها المربية لأبنائها نموذج الهزل والصَغار؟!

    كتاب الأسبوع

    تطل علينا الأستاذة تسنيم راجح بكتابها (رسائل في الأمومة والأنوثة والحياة) الذي طرح موضوع المرأة وما يتعلق بها بشكل جديد؛ فبدل البحث الأكاديمي المعروف، ترسل لنا رسائل في هذه المواضيع تبتغي أن تهدي بها الأخوات إلى مرافئ السكينة والطمأنينة والرضى بهذه الأنوثة بله الحياة ككل، دونكم رابط مراجعة الكتاب.

    رابط تحميل الكتاب
    شارك لصناعة الوعي

     كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

    عبر مواقع التواصل

    تقييمك يهمنا

    يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

    bareed@tipyan.com

    ادعم تبيان معنا

    ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

    عبر موقع باتريون

    مساء كل خميس
    facebook twitter patreon telegram
    تِبْيَان

    مجلة رقمية غير هادفة للربح

    bareed@tipyan.com

    لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

    يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت