|
كانت فتاةً هادئة، تحلم بحياة مستقرة وأسرة دافئة ومستقبل جميل. لكن مع الأيام، وجدت نفسها تتابع صفحات ومقاطع تخبرها أن أحلامها بسيطة أكثر مما ينبغي، وأن النجاح الحقيقي هو أن تتحرر من كل ما يربطها بالآخرين.
شيئًا فشيئًا، بدأت تنظر إلى من يحبونها بريبة، وإلى النصائح الصادقة على أنها محاولات للسيطرة عليها. كانت تظن أنها تقترب من السعادة، لكنها في الحقيقة كانت تبتعد عن كل ما يمنحها الطمأنينة.
ومضت السنوات، حتى جلست ذات مساء وحدها في غرفتها. فتحت ألبومًا قديمًا لصور طفولتها، فرأت نفسها بين والديها، تضحك من قلبها دون خوف أو صراع. انهمرت دموعها وهي تتساءل:
"كيف أقنعوني أن كل ما كنت أراه حبًا ورعاية كان قيدًا يجب كسره؟"
|