|
قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، كانت الجزيرة العربية تعيش في ظلام الجاهلية، حياة مليئة بالجهل والفتن، يسودها الشرك والعدوان، وتختلط فيها الأخلاق القاسية بالهوى البشري. القبائل تتصارع على السلطة والمال، والنساء يُهان شأنهن، ولا قانون يحمي الضعفاء. قلوب كثيرة كانت تائهة تبحث عن الحق والعدل، وأرواح تشتهي السلام والرحمة.
في مكة المكرمة، تلك المدينة التي كانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا، ولكنها أيضًا مليئة بالصراعات والعادات الجاهلية القاسية، وُلد محمد ﷺ. لقد جاء هذا النور ليقلب موازين الحياة، ليهدي البشرية من الظلمات إلى النور، ويعلّم الناس الرحمة والإحسان، وينشر القيم التي تصنع مجتمعًا متماسكًا وعادلًا.
منذ اللحظة الأولى، كان العالم على موعد مع التغيير، فنور الحق بدأ يتسلل إلى القلوب، والهداية تنبثق من هذا الإنسان المبارك، ليصبح قدوة لكل من يبحث عن الخير والصدق والرحمة، ولتستمر رسالته في تغيير النفوس.
|