اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين

    سورة الأنبياء - 107

    خير البرية وأعظم البشر

    قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، كانت الجزيرة العربية تعيش في ظلام الجاهلية، حياة مليئة بالجهل والفتن، يسودها الشرك والعدوان، وتختلط فيها الأخلاق القاسية بالهوى البشري. القبائل تتصارع على السلطة والمال، والنساء يُهان شأنهن، ولا قانون يحمي الضعفاء. قلوب كثيرة كانت تائهة تبحث عن الحق والعدل، وأرواح تشتهي السلام والرحمة.

    في مكة المكرمة، تلك المدينة التي كانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا، ولكنها أيضًا مليئة بالصراعات والعادات الجاهلية القاسية، وُلد محمد ﷺ. لقد جاء هذا النور ليقلب موازين الحياة، ليهدي البشرية من الظلمات إلى النور، ويعلّم الناس الرحمة والإحسان، وينشر القيم التي تصنع مجتمعًا متماسكًا وعادلًا.

    منذ اللحظة الأولى، كان العالم على موعد مع التغيير، فنور الحق بدأ يتسلل إلى القلوب، والهداية تنبثق من هذا الإنسان المبارك، ليصبح قدوة لكل من يبحث عن الخير والصدق والرحمة، ولتستمر رسالته في تغيير النفوس.

    عَلم الهُدى محمد صلى الله عليه وسلم

    كان أعظم شخصية “متوازنة” عرفها التاريخ البشري، وما زالت الإنسانية تحوم حول هذه الشخصية تحاول أن تلمس طرفاً منها لكنها تعجز أن تجمع كل أطرافها في شخصية واحدة… إنه يدعو الناس بكل “الحرص” والاهتمام -لا مجرد بلاغ من رسول- بل تأخذه الحسرات على من كذّب وكفر، إنه يهش ويبتسم ويتواضع لمن يلقاه، في سعة ورحمة وطلاقة، إنه يغضب… ولكن ليس لنفسه، إنما لله ودينه، إنه يتزوج النساء… ويلاعب أهله وولده، إنه يجاهد ويقاتل ويغلظ على عدو الله… ثم في الليل يصلي حتى تتورم قدماه… صلى الله عليه وسلم.

    لم يكن شخصية دعوية فحسب، ولا شخصية تربوية فحسب، ولا شخصية قيادية فحسب، ولا شخصية جهادية فحسب، ولا شخصية زاهدة عابدة فحسب، بل جمع كل ذلك في توازن ما زالت الإنسانية تطمح أن تقترب منه، فتجسدت معاني الرسالة في صورة حية واقعية، فكان كما قالت عنه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-


    أكمل القراءة في تبيان

    لمحات من الويب 🌐

    خصصت حلقة استثنائية من بودكاست «جولان» للحديث عن النبي ﷺ، رحمة الله للعالمين والنور المرسل للبشرية كافة، حيث يشاركنا الشيخ وجدان العلي سيرته العطرة، مستعرضًا أسرار فضله، وسبب ما يُقال عن «باب الجنة في يده»، ولماذا نحن بحاجة دائمة لذكره والتأمل في سيرته المباركة.

    كما يناقش الشيخ عبد الله العجيري دور السيرة النبوية كمرشد شامل لحياة الإنسان، مستعرضًا كيف تجسّد أعظم سيرة إنسانية متكاملة تغطي جميع جوانب الحياة من الفقر والغنى إلى القيادة والتعليم والعلاقات الأسرية والمجتمعية، مع التركيز على التحديات في نقل هذه السيرة للأجيال الجديدة بشكل صحيح، وتسليط الضوء على الفجوة المعرفية لدى الشباب، وأهمية الإعلام والتعليم في تعزيز فهمهم للسيرة النبوية وتقدير مصداقيتها.

    ومع الأستاذ طارق خميس، نستكشف رحلة تحليلية تربط بين السيرة النبوية ومفهوم القيادة في الإسلام، من خلال دراسة دور الجهاد والعلاقة بين الإيمان والعمل السياسي، بدءًا من تجربة النبي ﷺ وصولًا إلى شخصيات معاصرة مثل السنوار وأحمد ياسين، مع التركيز على مفهوم "السياسي المؤمن" كنموذج حياة متكامل.

    المزيد من تبيان
    • السيرة النبوية ﷺ تمثل منارة قوية تهدي الشباب في زمن التحديات، وتقدم لهم نموذجًا عمليًا وملهمًا لتحقيق التوازن والنجاح في حياتهم اليومية.
    • تحضير النفس لاستقبال نور الرسول يتطلب تنمية سبعة مشاعر قلبية، كما يوضح مثال الصحابة.
    • كيف كان رسول الله ﷺ يعامل النساء؟

    • الإيمان بالنبي ﷺ والاقتداء بسُنته فرض لا غنى عنه، والابتعاد عن البدع واجب للحفاظ على نقاء الدين وسلامة المجتمع من الانحرافات.

    كتاب الأسبوع

    كفل الله سبحانه نبيه الكريم محمدًا -حتى قبل مولده- في مختلف أمور حياته، وهيأ له من الأمور ما يعينه على نشر الدعوة والرسالة التي خلق لأجلها، وبدى ذلك جليًا في قلبه الذي صُرِف عن عادات الجاهلية وعبادة الأوثان، وملّكه العديد من الصفات والأخلاق حتى عُرف بين قومه وأصبح يوصف بينهم بالصدق والأمانة، حتى أن العديد من كبار قريش كانوا يأخذون برأيه ويطلبون مشورته وحكمه في الخلافات التي تقع بينهم، وكان رأيه ساريًا، وكانت أعظم نعم الله على رسوله اصطفاءه للرسالة ونزول القرآن الكريم عليه، ومن الأمور التي تجلت فيها عناية الله تعالى بنبيه الكريم هي الجانب المالي، فقد أغنى الله نبيه بالعديد من مصادر الدخل المتنوعة التي ساهمت في زيادة رفعته وعلو شأنه بين الناس مما ترتب عليه علو شأن دعوته تباعًا، ولأن العديد من جوانب حياة النبي المالية خفية على العديد من المسلمين ولا يتم تناولها بشكل متكرر كغيرها من جوانب سيرته، جاء كتاب أموال النبي كسبًا وإنفاقًا وتوريثًا موضحًا لأبرزها بشكل تفصيلي يجمع بين السلاسة والمتعة.

    رابط مراجعة الكتاب
    شارك لصناعة الوعي

     كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

    عبر مواقع التواصل

    تقييمك يهمنا

    يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

    bareed@tipyan.com

    ادعم تبيان معنا

    ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

    عبر موقع باتريون

    مساء كل خميس
    facebook twitter patreon telegram
    تِبْيَان

    مجلة رقمية غير هادفة للربح

    bareed@tipyan.com

    لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

    يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت