اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

"ليس العيد ثوبًا يجر الخيلاء جره، ولا تناول مطعم بكف شره لا يؤمن شره، إنما العيد لبس توبة عاص تائب، يسر بقدوم قلب غائب"

ابن الجوزي

مرحبًا بعيدٍ أقبل يحمل البهجةَ والسرور 🌺

اعتادت أم خالد أن تستيقظ كل صباح لتجهيز وجبة طعام لابنها خالد، وكان خالد دائمًا يشكرها ممتنا : "شكرًا، سلمت يداكِ". كلمات شكر عادية قد ربته أمه عليها، فهي كلمة بسيطة لكل من يسدي له معروفًا.

ولكن لم تكن لهذه الكلمات وقع كبير في قلبها، فما هي سوى ترانيم اعتادت عليها.

حتى جاء يوم تلقت فيه اتصالًا من مدرسة خالد، يطلب فيه المدير حضورها على الفور.

هرعت الأم إلى المدرسة، ليخبرها المدير عند وصولها بأن خالد قد ضرب أحد زملائه، تفاجأت الأم، إذ لم يكن ابنها ممن يلجؤون إلى الغضب أو العنف، فعند عودتهما إلى المنزل، جلست معه في غرفته، وقالت: "أخبرني بما حدث، وإني لمصدقتك".

أجاب خالد: "كنت في الاستراحة أتناول الطعام الذي حضرتهِ لي، فإذا بفلان يستهزئ بالطعام حتى أنه تجرأ على محاولة إلقاءه من يدي، عندها، لم أتمالك نفسي وضربته، صارخًا: "هذا طعام صنعته أمي لي بيديها!"، عند هذه الكلمات امتلأت عينا الأم دمعًا، وأدركت مدى حب ابنها وامتنانه لها، فهو قد حرص على تقدير كل لقمة أعددتها له، ودافع بشدة عمن تجرأ على الاستخفاف بها.

هنا تتجلى حقيقة الشكر، فالشكر ليس بكلمات ننطقها فقط، بل هو عمل نظهر به صدق شكرنا.

أما وقد منّ الله علينا ببلوغ رمضان وأعاننا فيه على الصيام والقيام وشتى العبادات، أصبح لزامًا علينا شكر الله على نعمته وفضله، لا بالقول فقط، وإنما بصدق العمل، بأن نعاهد الله على صون ما رزقنا من عبادة وتجنب ما نهانا من معصية، متبعين ذلك بفرحة العيد، تعظيمًا لشعيرة الله، غير مبالين بأصحاب الشؤم الذين جعلوا العيد تجديدًا للأحزان.

فارفعوا أصواتكم بـ "الله أكبر الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا" محلقين بها من الفرح والسرور، معظمين بها شعائر الله، عسى الله أن يكتبنا بها ممن بلغوا أسمى درجات الشكر، وكانوا من القلة "وقليل من عبادي الشكور".

وقد أكرمنا الله بخدمتكم في هذه النشرة بحقيبة نرجوا من الله أن تكون زادًا وعونًا لكم، أبلغنا الله وإياكم يوم العيد، وكل عام وأنتم بخير.


العيد فرحة: لماذا يجب أن نفرح في العيد؟ 🥳

تُرى هل يمكن أن نفرح بالعيد ونظهر علامات البهجة وأمتنا بهذه الحال؟! أم يجب ألا ننسى هموم الأمة وأوضاع المسلمين وجراحاتهم؟، لحظة من فضلك! هل عندما نفرح يعنى ذلك أننا لا نشعر بأمتنا؟

أسئلة تجيب عليها الكاتبة  آلاء عنتر في مقالها على منصة تبيان.


متفرقات من الويب 🌐
  • انقضى رمضان ولا تزال الأمة يعلوها الاستضعاف من عدوها، فأين السبيل؟ وكيف النهوض؟ ألا إن النجاة تكمن في العمل، بأن يحمل كل مسلم في قلبه همّ الأمة فيعمل ما تيسر له في سبيل نصرة الإسلام وإخراج المسلمين من ضعفهم، هذه بعض المعاني التي دار حولها الشيخ أحمد السيد في حديث عن مواسم الطاعات بين استضعاف الأمة والنجاة من النار.
  • ربما لا ندرك حجم الإبهار الذي أودعه الإسلام في يوم العيد للمسلمين والبشرية كلها، ألا يكفي أنه ليس لدينا عيد إلا وسبقه طهر شامل من الذنوب والخطايا، عيد الفطر سبقه بلحظة طُهر غفران رمضان، طُهر العتق من النار، فلا يخرج المسلم إلى مصلاه يوم العيد إلا وهو طاهر من الذنوب، كما لا عيد للمسلمين إلا أن يُِسعِدوا ويُدخول الفرح لكل من حولهم، ما هذه إلا مفاهيم ومعاني يعيشها المسلمون يوم عيدهم، أبلغنا وإياكم الله يوم العيد وفقهنا أسراره وبركاته.

  • كما نريد أن ننوه أن دار الإفتاء الليبية دعت كافة المسلمين لإخراج صدقات الفطر لأهلنا بغزة، كما  أفتى بذلك الشيخ أحمد الددو والشيخ عبد العزيز الطريفي أيضًا، فمن استطاع لذلك وسيلة فلا يقصر، ومن لم يستطع فلا يدّخر جهدًا بالدعاء لهم، فرج الله عنهم كربتهم ورحم ميتهم وشفى جريحهم وكان معهم بالعون والفرج القريب.
بعد رمضان: كيف نعيد تنظيم وقتنا من جديد؟ 🕐

“الحياة هي الوقت، والوقت هو الحياة، ولا انفصال للوقت عن الإنسان ما دام حيًا”، جملة دار حولها الدكتور محمد أمين شحادة في كتاب إدار الوقت بين التراث والمعاصرة، أظهر من خلالها أن ليس للإنسان في هذه الدنيا إلا ساعات ودقائق، إن اغتنمها كتبت له، وإن أضاعها كتبت عليه، فكيف السبيل إلى إدارة الوقت؟ وكيف الوصول إلى المراد من الحياة؟ وهل حقًا اغتنام الوقت هو الحل؟ هذه الأسئلة وغيرها قد أجاب عنها الدكتور في كتابه، فلا تفوت على نفسك قراءته، خاصة وأنك في أحوج الأوقات له مع انقضاء رمضان، إذ وجب علينا إعادة تنظيم وقتنا من جديد.

مراجعة كتاب إدار الوقت بين التراث والمعاصرة،

كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا في الأعياد قالوا: "تقبل الله منا ومنكم"، وكانوا إذا مشوا ففرقت بينهم شجرة أو عارض أعادوا السلام على بعضهم، فلنكن كأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نهنئ ونسلم ونتبسم بالعيد، وهل العيد إلا سرور وفرحة، تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير


شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت