اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

الليبرالية تحفظ كمال الشهوات ولو على حساب العقل، والإسلام يحفظ كمال العقل ولو على حساب الشهوات، فكمال العقل للإنسان وكمال الشهوة للحيوان

الشيخ عبدالعزيز الطريفي

سقوط القناع 🎭

كان القناع لامعًا حين ارتدته الليبرالية، تخطب به عن الحرية والاختيار، بينما كانت الغرف الخلفية تمتلئ بالصرخات المكتومة. كلما ظهرت فضيحة قيل: حالة فردية، وكلما كُشف تعذيب سُمّي تجاوزًا، وحين وُجد قتلى بلا عدالة أُغلقت الملفات باسم القانون. 

تحت الشعارات الأنيقة، كانت الأجساد تُهان، والضعفاء يُكسرون، والدم يُغسَل بلغة ناعمة لا تترك أثرًا. فجأة، انكشف كل شيء: صور، شهادات، أسماء، وأبواب فُتحت على ما لا يُحتمل.

سقط القناع، وظهر الوجه الحقيقي للحرية المزعومة، وجه وحشي بلا رحمة، حيث العدالة صمتت، والقيم تواطأت، والضعفاء دفعوا الثمن وحدهم، لتبقى الحقيقة معلّقة في الهواء: إن الحرية في اتباع ما شرع الله لعباده، فهكذا يُحفظ الإنسان وتُصان كرامته حقًا.

الليبرالية.. تطورها، حقيقتها وأسباب اصطدامها مع الإسلام

وللأسف؛ فإن الليبرالية -مثلها مثل العلمانية- قد تسللت إلى البلاد الإسلامية وتفشت فيها، وقد انتشرت الليبرالية في الدول الإسلامية عن طريق الجمعيات السرية التي قام بتأسيسها أفراد تأثروا بالفكر الغربي وانبهروا بتقدمه وحضارته المادية. وفي الماضي لم تكن الأمة الإسلامية الثابتة على دينها تحتاج لمثل هذه الأفكار والنظم الغربية، وكانت أمة معتزة بدينها واثقة من صحته وصلاحيته للحكم في كل زمان ومكان، لكن مع مرور الوقت ضعفت ثقافة الأمة الإسلامية بدينها، وأصبح المجتمع مهيأ لاستقبال الأفكار الغربية مثل الليبرالية دون مقاومتها. ومن أبرز العوامل التي أدت بصورة غير مباشرة لحدوث هذا؛ الانحراف العقدي، الاستبداد السياسي، الجمود والتقليد الأعمى، أما السبب المباشر في دخول الليبرالية للعالم الإسلامي فيتمثل بكل تأكيد في الاستعمار، الذي أدى لظهور دعاة التغريب المنبهرين بحضارة الغرب، إلا أن دخولها لم يكن ليتم لولا وجود العوامل التي أدت لعدم مواجهتها أو مواجهة أفكارها، وهي تغيير المصطلحات التي سعى الاحتلال للترويج لها لما رأى من المسلمين عدم تقبل لأي فكر غير مرتبط بالإسلام، فسعى لبث أفكار مثل تطوير الإسلام وتحديثه، ومن هذه الأفكار انبثقت فكرة (مشروع الإسلام الليبرالي).

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في بودكاست «الحرية: بين الإسلام والليبرالية»، يقدّم د. نايف بن نهار قراءة نقدية لمفهوم الحرية في الفكر الغربي، ويقارنها بالتصور الإسلامي، كاشفًا تناقضات الليبرالية وحدودها الأخلاقية، ومناقشًا أثرها على القيم والإنسان والمجتمعات المعاصرة.

وفي هذه المحاضرة القيّمة يُسلّط الشيخ عبد العزيز الطريفي الضوء على الليبرالية بوصفها صراعًا مع الفطرة، مبيّنًا كيف تُقدَّم الحرية فيها على حساب القيم والأخلاق، ومؤكدًا أن الشريعة جاءت لحفظ الفطرة الإنسانية وضبط السلوك ضمن ميزان العدل والحق.

المزيد من تبيان
  • باتت أمريكا اليوم في أمسّ الحاجة إلى صحوة دينية للوقوف في وجه الليبرالية الملحدة.

  • النزعة الاستهلاكية هي الوجه الخفي لليبرالية الجديدة، حيث جرى اختزال الإنسان إلى آلة شراء بلا معنى ولا غاية.

كتاب الأسبوع

ولا ينكر أي قارئ لتاريخ الفكر العربي المعاصر حالة الانبهار وما اسماه الكاتب (صدمة الحداثة) التي وقع فيها المفكرون العرب أمثال الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني وغيرهم من الذين نادوا بالحرية؛ لكن لا يمكن اعتبارهم ليبراليين، كون هذه الدعوات جاءت في لحظة انبهار بالحضارة الغربية المادية، وخلف هذا الانبهار تسربت الفكرة الليبرالية لكثير من الخطابات العربية، حتى التي تبنتها التيارات الإسلامية، والتي فسرت العديد من التشريعات الإسلامية بطريقة ليبرالية غربية.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت