اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

إياك والشهرة؛ فما أتيت أحدًا إلا وقد نهى عن الشهرة

سفيان الثوري

احذر من الوقوع في الفخ ⚠️

كان باسم شابًا عاديًا، يحمل هاتفًا أكثر مما يحمل من أحلام واضحة. في ليلةٍ صامتة، نشر أول مقطعٍ له… ضحكة عابرة، فكرة خفيفة، ولا شيء يُذكر. لكن المفاجأة كانت صاخبة: أرقام تتصاعد، تعليقات تتكاثر، ورسائل تُخبره بأنه “بدأ الطريق”.

في الأيام التالية، تغيّر كل شيء. صار يومه يُقاس بعدد الإعجابات، ومزاجه يتقلّب مع صعود المشاهدات وهبوطها. لم يعد يسأل: “ماذا أريد؟” بل: “ماذا يريدون؟”. يراقب التعليقات أكثر مما يراقب نفسه، ويعيد تصوير اللحظة بدل أن يعيشها.

شيئًا فشيئًا، صار يضيف ما ليس منه، يبالغ، يقلّد، ويخاطر فقط ليبقى في الواجهة. أصدقاؤه القدامى ابتعدوا، ووقته صار مُلكًا لشاشة لا تشبع. كان يظن أنه يقترب من القمّة، لكنه في الحقيقة كان يبتعد عن ذاته.

في إحدى الليالي، نشر مقطعًا كغيره، لكنه لم يحصد ما اعتاد عليه. صمتٌ ثقيل، أرقام باردة، وتعليقات ناقدة. لأول مرة، شعر بالفراغ يملأ صدره. جلس وحده، يتأمل: متى أصبحتُ أسيرًا؟ ومتى صارت قيمتي رقمًا؟

أطفأ الهاتف. خرج إلى الشرفة. كان الهواء أبسط من كل شيء، وأصدق. أدرك حينها أن الطريق الذي سار فيه لم يكن طريقه، وأن البريق الذي لاح له كان فخًا ناعمًا.

قلق السعي إلى الشهرة الرقمية: البواعث والمآلات

وقد كشفت نتائج الدراسة التي قامت بها آشلي ميرز (Ashley Mears) حول سوسيولوجيا الخوارزميات عام (2025م)، أن المتابعين يميلون عادة إلى التفاعل مع المحتوى الصادم، الذي يثير الدهشة والفضول، ويستفز الغرائز الانفعالية؛ وبناءً عليه، تُصعّد الخوارزميات هذا المحتوى ليدخل في دائرة (الترند، Trends)؛ لأنها تعمل وفقًا لآلية “البقاء للأكثر تفاعلًا”، وهو ما يفسر تعمُّد معظم المؤثرين اللجوء إلى المحتوى المبُتذل كاستراتيجية مدروسة لضمان البقاء تحت الأضواء، وتحقيق المكاسب المادية.


أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

يتناول الشيخ عبد الكريم الخضير مسألة حبّ الشهرة والظهور وحبّ السمعة، مبيّنًا أنها من الدوافع الخفية التي قد تتسلّل إلى القلب فتفسد الإخلاص إذا لم يُجاهدها المسلم.

كما يذكر الشيخ إبراهيم الدويش أحاديث تحذّر من حبّ الشهرة، مؤكدًا أن الإخلاص لله هو أساس قبول العمل.

المزيد من تبيان
  • وسائل التواصل ليست سوى مرآةٍ مكبّرة لما فينا؛ تُظهر تناقضاتنا، وتضخّم رغباتنا، وتكشف كيف نتعامل مع ما نُعرض له أكثر.

  • جلسة في مجلس الشيوخ مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة حماية الأطفال، مع نقاش سياسي حول المحتوى والسيطرة على المنصات.

كتاب الأسبوع

لو قلت لك: إن العالم الذي نعيش فيه اليوم، على ما ترى فيه من مظاهر التقدم الصناعي والتقني، ورغم تطور النظم والقوانين التي تحكم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتنظمها؛ عبارةٌ عن لعبة، بما يعنيه المعنى الحرفي للكلمة؛ فعلى الأغلب سيكون هذا الكلام صادمًا لك، ولو زدت على ذلك بأن قلت: إن من يقوم بتسيير هذه اللعبة والتحكم بخيوطها هم مجموعة من التافهين؛ فسيزيدك هذا احباطًا واستغرابًا. أليس كذلك؟

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت