|
جلس الصديقان يتحدثان عن أخبار العالم، عن الحروب، والسياسة، والأزمات التي لا تنتهي.
قال أحدهما وهو يقلب هاتفه بلا اهتمام: "على الأقل… حرب غزة انتهت."
رفع الآخر نظره ببطء، وكأن العبارة أصابته في قلبه، ثم قال: "انتهت؟ الذي انتهى فقط هو حديث الناس عنها."
ساد الصمت للحظات، ثم أكمل:
"غزة ما زالت تتألم، وما زال هناك جوع وخوف ودمار… لكنهم نجحوا في خداعنا.
أغرقونا بالأخبار، والأحداث، والترندات، حتى ظن الناس أن القضية انتهت لمجرد أنها اختفت من الشاشات."
تنهد وهو ينظر بعيداً: "أخشى أنهم لا يريدون فقط إسكات غزة… بل يريدون إسكات الشعور تجاهها. وحين ينشغل الناس، تُمرَّر المخططات في الخفاء، ويحدث كل شيء بصمت."
أغلق صديقه الهاتف ببطء، وكأن الكلمات أعادته إلى الحقيقة، ثم قال بصوت خافت:
"ربما لم تنتهِ الحرب فعلاً… نحن فقط توقفنا عن النظر."
|