|
في قريةٍ على شاطئ البحر، كان الامتحان بسيطًا في صورته… عظيمًا في معناه.
يومٌ واحدٌ لا صيدَ فيه: السبت.
لكن البحر كان يمتلئ بالأسماك في ذلك اليوم تحديدًا، كأنّه يختبر صدق الطاعة. فصبر قوم، واحتال آخرون. نصبوا الشِّباك يوم السبت، ثم جاؤوا إليها يوم الأحد قائلين: “لم نصطد في السبت!”… خدعوا أنفسهم، وظنّوا أنهم خدعوا الحَكَم العَدْل.
وانقسم الناس ثلاثة:
عُصاةٌ تحايلوا،
وصالحون نهَوا وحذّروا،
وصامتون قالوا: “لماذا نعظ قومًا الله مهلكهم؟”
فلما طغى التحايل، وجاء أمر الله، كانت النجاة للذين نهَوا عن السوء،
وأُخذ المعتدون بعقوبةٍ جعلتهم عبرةً للناس، كما جاء في القرآن الكريم في سورتي الأعراف والبقرة.
هكذا تُكتب السنن:
ليس الهلاك للظالم وحده… بل قد يطال من رأى الباطل وسكت.
|