اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

في الوقت الذي تغمرنا فيه النعم: يصبح الملايين - من مسلمي الإيغور - ويمسون تحت سوط القهر، ويُجبرون على تغيير دينهم واستبدال هويتهم.
ومن المؤسف أن أكثرنا يتمتع بلياقة عالية من عدم الإحساس تجاههم -ولو بالدعاء- ربما لكونهم يعيشون في طرف الكوكب!
ولو كانت والدةُ أحدنا من بينهم لعدّها قضية عمره.

الشيخ أحمد السيد

صرخات خلف الأقنعة 🎭🔒

كان حسن يعيش حياةً بسيطة مع زوجته وطفليه في بلدة صغيرة تُحصَّن أساسًا بالهدوء والإيمان. كان رمضان شهرًا من النور والقرآن، والصلاة تُملأ قلوبهم راحةً وطمأنينة.

لكن ذات صباحٍ، تغيّر كل شيء. جاء رجالٌ بزيّ رسمي، يدقّون الأبواب ويأخذون من يجدونهم، دون إنذار أو تفسير. أخذوا جارهم الملتحي رغم أنه لم يخالف أي قانون، إلا أنه في نظرهم دعا للصلاة في بيته. بعد ساعات دامت كدهر، عاد المكان صامتًا… كأن شيئًا لم يكن. حسن لم يجرؤ حتى على الحديث عن ما رآه.

في الأيام التالية، تغيرت حياة الأسرة: كاميراتٌ تُمطَر فوق رؤوسهم في الشوارع تراقب كل خطوة، وهواتفهم تُسلَّم تقاريرًا تُقيَّم بناءً على ما يصنّفونه سلوكًا “قابلًا للشك”. حتى الصلاة في البيت صارت سببًا لتسجيلك في قاعدة بياناتٍ ضخمة تُستخدم لإرسال دوريات المراقبة إليك، حسب ما كشفته تقارير دولية عن نظام رقابي واسع يعتمد على تتبع البيانات والملفات الشخصية لكل فرد.

وذات مساءٍ، بينما كانت العائلة مسكونة بالقلق، جاءت رسالة مختصرة على هاتف حسن: “توجّه إلى المركز غدًا.” لم يُخبروه بسبب النداء… سبب النداء كان اتهامًا بالإرهاب على أساس صلاة واحدة في المسجد قبل سنوات. وفي المعسكرات التي يسمّونها “مراكز تدريب” يُجمع الناس ويتعرضون لإعادة برمجة ما يسمّونه «إعادة تعليم»، بينما هي في الواقع احتجاز تعسفي بلا إجراءات قانونية واضحة ومعزولة عن العالم.

مرّت أيام في انتظار غيبته. لا أخبار من ابنهم، ولا زيارات، ولا رسائل… وكأن الكون قد ابتلع صوته. صمتٌ لم يُخلقه الظلام وحده، بل صمت القيود والرقابة والانتهاك. 

في المساء، جلست زوجته عند الشرفة الصغيرة، تتلو دعاءها بصوت خافت:
“يا رب، إليك أشكو ضعفي ووحدتي وألم قلبي على زوجي الأسير، فكن له رحمةً ولنا فرجًا قريبًا”

ورغم الألم، تعلمت العائلة أن تبقى قلبًا قويًا، لا تنهار للصمت القسري، ولا تسمح للظلم أن يُبدّد نور الإيمان في أقوى لحظات المحنة.

محنة الإيغور: هل تجعل العالم يعيد حساباته مع الصين؟!

“إن قمع الصين لشعب الإيغور المسلم يطرح سؤالًا جديًا ومُلحًا على جميع الحكومات -وفي مقدمتها حكومات الشعوب المسلمة التي تضطهد الصينُ إخوانهم من الإيغور-: إلى أي مدى يمكن التخلي عن القيم والأخلاق من أجل المصالح الاقتصادية؟”.

هذا السؤال طرحته مجلة “ديرشبيجل” الألمانية في تحقيقها المطول (19 صفحة)، ضمن عددها الأخير، بعنوان “شريك ألمانيا الرهيب ..كيف استسلمنا لبكين؟!”. بعد تسريب ما عرف بـ”ملفات شرطة شينجيانغ”؛ والتي شاركت المجلة مع 30 مؤسسة إعلامية في التأكد من صحتها.


أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في هذه الحلقة من بودكاست "تاريخنا"، يستضيف البرنامج الباحث محمد الأمين الأويغوري من تركستان الشرقية، ليكشف عن الواقع المأساوي للمسلمين في الصين، ويفتح أبواب العالم المسكوت عنه حول قمع الهوية الدينية والثقافية للإيغور.

كما يروي الشيخ محمود التركستاني معاناة الإيغور في تركستان الشرقية، من معسكرات الاعتقال وهدم المساجد إلى محاولات محو هويتهم الإسلامية، مبرزًا التساؤل عن سبب استهدافهم وغياب نصرة العالم لهم.

المزيد من تبيان
  • تكشف أوراق شينجيانغ أن الصين فرضت اعتقالات جماعية ومراقبة قاسية وإعادة برمجة فكرية على كل من يُشتبه في ارتباطه بالإسلام.
  • سبب صمت العالم الإسلامي أمام القمع الممنهج ومحاولة محو هوية المسلمين في تركستان الشرقية رغم حجم الانتهاكات الموثقة.
  • المسلمون في الصين يكافحون منذ قرون، للحفاظ على دينهم وهويتهم الثقافية وسط محاولات مستمرة للسيطرة والقمع.
  • تسلط شهادة إحدى الناجيات من مذبحة غولجا عام 1997 الضوء على أبعاد الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الإيغور اليوم.
كتاب الأسبوع

لا يوجد للعالم الإسلامي إلا رسالة واحدة من أجل الإيمان بها، رسالة كاملة لا تحتاج تغيير كلمة ولا زيادة حرف، صالحة لكل زمان ومكان، كأن الزمان استدار كهيئته يوم خرج المسلمون من جزيرتهم لإنقاذ العالم من براثن الوثنية والجاهلية، فهذا طور انتقال العالم من قيادة الجاهلية إلى قيادة الإسلام. ولكي يؤدي العالم الإسلامي رسالته سيحتاج للروح والقوة المعنوية التي تزداد أوربا كل يوم فيها إفلاسًا، وإلى الإيمان والاستهانة بالحياة والعزوف عن الشهوات والشوق للشهادة، والحنين للجنة والزهد في حطام الدنيا، وليس بإهمال القوة الروحية التي استخف بها على مدى قرون. وعلى العالم الإسلامي أيضًا الاستعداد التام بالعلوم والصناعة والتجارة وفنون الحرب للاستغناء عن الغرب في كل مناحي الحياة، فينتج طعامه ولباسه وأسلحته وينظم شؤون حياته، ويصدر وارداته ولا يستدين من غيره.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت