|
فالصوم الذي فيه الجوع والعطش، يذكرنا بأهل لنا محاصرين، فقد نصوم مطمئنين أننا سنجد وقت الإفطار طعامًا وشرابًا، بينما يصومون هم ولا يجدون حين الإفطار ما يسدون به جوعة الجسد، يأتيهم السحور وزادهم من الطعام نية الصيام، كيف لنا أن تغادر آلامهم بالنا وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) [صحيح البخاري: 13]؟!
ويمر علينا رمضان ورجال ونساء من أمتنا من كرام الخلق منسيون في السجون، فكم من صيدنايا في أمتنا لا نشعر بأنين ساكنيها، فالسجون قبور الأحياء، وكيف لا نشعر بهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ومَن ستَر مسلمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ)) [البخاري: 2442]، فكيف نسلمهم للنسيان بعد أن حاصرتهم الجدران؟
أكمل القراءة في تبيان
|