اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذا وقت التغيير 🔄

كان عامر يعرف نفسه جيدًا… ليست مشكلته أنه لا يؤمن، بل أنه يؤجّل. يؤجّل التوبة، يؤجّل الخشوع، يؤجّل أن يكون الإنسان الذي يتمناه. سنوات وهو يقول: "سأتغيّر يومًا ما"، حتى جاء موسم مختلف.
في أول ليلة، لم يكن بطلاً. كان مثقلاً بعاداته، مشدودًا إلى ذنوبه، سريع العودة لما اعتاد. لكنه اتخذ قرارًا بسيطًا: لن أخرج كما دخلت. وفي لحظة صدق، انطرح بين يدي الله، بقلب منكسر يقول: "يا رب، لا أقدر وحدي". فوّض أمره إلى الله، واعترف بضعفه، وطلب العون بصدق، ثم بدأ الجهاد الحقيقي. كان يسقط أحيانًا… لكنه لم يعد يبرر السقوط، بل يعود سريعًا، ويطرق الباب من جديد.
جلس مع القرآن لا ليُنهي الصفحات، بل ليتدبر المعاني. تعثّر في الخشوع، ثم تعلّمه. وليلة بعد ليلة، خفّ حمله، وهدأت روحه. صار للصلاة معنى، وللسجود طمأنينة، وللآيات أثرًا .وفي آخر الليالي أدرك بأنه لم يكن يغيّر عاداته فقط… بل كان يغيّر قلبه.
لم يعد يعتمد على قوته، بل على معونة ربه.

غراس رمضان: فرصة إعادة ضبط البوصلة

فالصوم الذي فيه الجوع والعطش، يذكرنا بأهل لنا محاصرين، فقد نصوم مطمئنين أننا سنجد وقت الإفطار طعامًا وشرابًا، بينما يصومون هم ولا يجدون حين الإفطار ما يسدون به جوعة الجسد، يأتيهم السحور وزادهم من الطعام نية الصيام، كيف لنا أن تغادر آلامهم بالنا وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) [صحيح البخاري: 13]؟!

ويمر علينا رمضان ورجال ونساء من أمتنا من كرام الخلق منسيون في السجون، فكم من صيدنايا في أمتنا لا نشعر بأنين ساكنيها، فالسجون قبور الأحياء، وكيف لا نشعر بهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ومَن ستَر مسلمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ)) [البخاري: 2442]، فكيف نسلمهم للنسيان بعد أن حاصرتهم الجدران؟

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في بودكاست د. أحمد العربي: "ماذا أريد من رمضان؟" فرصة للاستماع إلى أفكار تساعدك على تجديد قلبك وعاداتك خلال الشهر المبارك.

وهذه محاضرة للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل: "إنقاذ القلب قبل رمضان"، يشارك فيها نصائح وإرشادات تساعدك على تهيئة قلبك ونفسك لاستقبال الشهر المبارك بأفضل حال.

وفي هذا البودكاست، يقدم د. أحمد عبدالمنعم رحلة عملية مع القرآن في رمضان، من فهم المعاني وأهمية القرآن، إلى كيفية الاستفادة منه، ومشاعرك تجاهه، وصولًا لخطوات عملية وخطة بسيطة لتقريب نفسك من الله واستقبال رمضان على أفضل حال.

«اللهم أنت الصاحب: الصلاة نموذجًا» للشيخ عبد الكريم الحازمي، كلمة ملهمة تركز على الصلاة كأداة لتقوية العلاقة مع الله وتجسيد حضور القلب في كل لحظة من حياتنا.

المزيد من تبيان
  • ربما لا تراه الآن مختلفًا، لكن هذا قد يكون أفضل مواسمك على الإطلاق إذا قررت أن تجعله نقطة تحوّل لا محطة عابرة.

  • رمضان موسم تتجدد فيه القلوب، ووقت نستعد له بإمعان من خلال مراجعة أربعة كتيبات قيّمة تُرشدنا للخشوع والتغيير الحقيقي.

  • اكتشف موقع "إنه القرآن" الذي يهدف لكسر الحواجز بين الناس والقرآن، وجعل رمضان فرصة حقيقية للتقرب منه وفهم معانيه.

  • يومك الرمضاني… ليس كأي يوم، فهو فرصة لتجديد القلب، وتقوية العلاقة مع الله، وصناعة إنسان آخر بداخلك.

  • لمحات عن الاستعداد لرمضان وحُسن استغلال مواسم النفحات.

كتاب الأسبوع

السمع والبصر واللسان هم أبواب القلب التي تحتاج إلى صيام، فإن كان القلب هو مركز التأثير، فإن السمع والبصر واللسان هي منافذه، وما يدخل إليه منها يحدد حاله وصفاءه، ورمضان ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب، بل هو ضبط لهذه الحواس، حتى لا يكون الامتناع عن المفطرات مجرد عادة فارغة من روحها، دل على ذلك قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت