اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

قال بعض السلف : " لولا مصائب الدنيا لوردنا يوم القيامة مفاليس "

ابن القيم، زاد المعاد

بابٌ سيفتح 🔑✨

كان محمّد يعمل في ورشة نجارة صغيرة. وفي يوم واحد خسر كل شيء: توقّف العمل، ثم مرض والده، ثم تعطّلت سيارته التي يعتمد عليها. شعر كأن الدنيا تضيق عليه خطوة بعد خطوة.

ذات صباح، وهو يجلس أمام الورشة المغلقة بيده رأسه، وقف قربه جار مسنّ يعرفه منذ الطفولة. قال له:

"لماذا تجلس هنا هكذا؟"

ردّ بصوت مكسور:

"كل الأبواب مغلقة، يا عمّي… لا أرى مخرجًا واحدًا."

جلس الرجل بجانبه وقال مبتسمًا:

"أتعلم يا محمد؟ كثير من الناس يظنون أن الباب المغلق نهاية الطريق… وهو في الحقيقة بداية باب آخر لم ينتبهوا إليه بعد."

ثم أشار إلى قطعة خشب كانت ملقاة قرب الورشة، وأضاف:

"هذه الخشبة التي تراها خردة… يمكن أن تتحول إلى شيء جميل لو أعطيتها فرصة. كذلك حياتك."

في تلك اللحظة رنّ هاتف محمد: ورشة قريبة تطلب نجارًا للعمل فورًا بعد اعتذار عاملهم الأساسي. نهض مذهولًا، فقال له الجار:

"أرأيت؟ الباب يُفتح… فقط حين نبقى قريبين منه."

عاد محمد إلى بيته ذلك اليوم وهو يردد بينه وبين نفسه:

"بابٌ سيفتح… ولو ظننتُ أنه ابتعد."

كيف نواجه البلاء؟.. {ربنا أفرغ علينا صبرًا}

وهنا تبلورت مخاوفهم ولم يستطيعوا كتمان كل ما اختلج نفوسهم، فجرى ذلك على ألسنتهم في تعبير يفصح عن عمق شعورهم فقالوا {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [البقرة: 249]، وبدأت مشاعر الخوف تتملكهم، ومشاهد مصارعهم تحت سنابك فرسان جالوت ورؤية أنفسهم مجندَلين في ساحة النزال تداعب خيالهم فتفتُّ في عزمهم، ولكن سرعان ما تذكرت فئة المؤمنين الموقنين العاقبةَ الأبدية، فأعطاهم اليقين بلقاء الله، وحب الشهادة في سبيله، والعلم التام بأنّ النصر من عند الله وحده، دفعةً ليبرزوا أمام العدو، ولجأوا لله رب العالمين ليرزقهم الثبات والنصر، ولكن المثير للانتباه هو صيغة الدعاء التي جرت على ألسنتهم، وهي ذاتها التي ذكرها سحرة فرعون بعد إيمانهم.


أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في هذا الفيديو من سلسلة السنن الإلهية، يبيّن الشيخ أحمد السيد أن الابتلاءات ليست مصادفة، بل وسيلة لتمحيص وتنقية القلوب، وفرصة للصبر وزيادة الإيمان.

وهذه سلسلة عقائد البلاء من سورة البروج للشيخ سمير مصطفى، تبيّن أن البلاء سنة إلهية لاختبار القلوب ودعوة للصبر والتقوى.

المزيد من تبيان
  • أمام الشدائد تستيقظ الأمة على حقيقتها، فتعود إلى ميثاقها وهويتها وتكتشف من جديد طريقها ودورها المفقود.
  • الصبر والثبات على الحق أمام الظلم والابتلاء يرفع المؤمنين وينتصر لدعوتهم مهما اشتدت المحن.. أصحاب الأخدود أنموذجا.
  • سُنَّة التمحيص تكشف معدن الإيمان وتثبّت القلوب، فالصبر على الشدائد طريق للارتقاء ورضوان الله.
كتاب الأسبوع

كنت أصلي فأزعجتني ذبابة، أردت أن أهشها فلم أستطع، فكلما أبعدتها عن وجهي رجعت مرة أخرى، فخشيت أن تفسد علي صلاتي بكثرة الحركة فتجاهلتها، كان ذلك درساً لي في التعامل مع الجنود، كنت ضد إشغال المعتقلين أنفسهم في رد عدوان الأمريكان في كل صغيرة وكبيرة، لأن الظلم جزء لا يتجزأ في المعتقل، وإشغال النفس بدفعه كله سيحرمنا مما هو أعظم، إن صقل مرآة القلب وتهذيب النفس وتشذيب ما يند منها أهم عندي من الانشغال بمطاردة البعوض، كنت أروض نفسي على ذلك فأنجح مرة وأفشل مرات، يتسع صدري أحياناً ليرى مضايقات الجنود مجرد تفاهات لا تستحق الالتفات إليها، ويضيق أحياناً ليحترق بنار القهر، ولم تطوع نفسي إلا في السنة الأخيرة في غوانتانامو، كنت أعيش حالة ملكية وأنا أرسف بقيودي، أرى أذى الجنود قضاءً مكتوباً يمحصني لا خصماً يدعوني للمبارزة، كنت كالمجتاز طريقاً يعترضني فيه المجانين، همي تخطيهم لا مغالبتهم، وأن التحدي الأعظم هو أن أخرج من هذا الأسر بإيماني، كنت أعلم أن العمر أغلى بكثير من أن أصرفه بالتفكير في السقط المهين، وأن الفوز بالسباق أعظم بكثير من الانشغال بالكلاب النابحة، لكنني لم أستطع أن أعيش ما أعلمه إلا بعد أربع عشرة سنة من الترويض والتدريب.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت