|
في صباح يوم العيد، جلس سليم مكتئبًا عند نافذة غرفته، يتأمل الشوارع والناس. تنهد وقال بصوتٍ باهت: "لم يعد للعيد طعم… كل شيء يبدو فارغًا." سمع أخوه الأكبر، ياسين، ذلك، فابتسم برقة وقال: "تعال معي، دعنا نجرب شيئًا مختلفًا اليوم." خرج سليم مترددًا، لكن ياسين أمسك بيده بلطف وقاده أولًا إلى بيت الأقارب، حيث القلوب الدافئة والضحكات الصادقة، ثم زارا بعض الأصدقاء الذين لم يرهم منذ وقت طويل. كان ياسين يُحرّك الأجواء بابتسامة، وينثر النكات الطريفة هنا وهناك، حتى بدأ سليم يشعر بدفء لم يختبره منذ أيام. بعد العودة من زيارة الأصدقاء، جمع ياسين وسليم أطفال البيت وأطفال الحي، وبدأوا بتنظيم مسابقات وألعاب مسلية: سباقات صغيرة، لعبة الاختباء، ورسم على الأرصفة بالألوان الزاهية. كان الضحك يملأ الساحة، وأصوات الأطفال تتعالى بالفرح. ثم التفت ياسين إلى سليم وقال له بحزم وحنان: "يا أخي، عليك أن تصنع الفرحة بنفسك وتنشرها بين الناس، فهذا من ديننا، وإظهار الفرح يوم العيد سنة حسنة تُبهج القلوب وتقرّبنا من الله."
|