اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله"

عائشة رضي الله عنها

العشر قد بدأت..فخذ قلمك وارسم خطتك 🖋

كان أحمد يقف كعادته في صفوف صلاة التراويح، متلهفًا انقضاء الركعات الثماني ليتولى مدبرًا إلى بيته، حتى أذن الله في تلك الليلة أن ينزل على قلب أحمد النور، وعلى سمعه الضياء، فينقلب حاله ويدرك ما غفل عنه سنين عمره، فقد سمع الإمام يتلو:

{أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ}

كانت آية مألوفة له، فقد قرأها عشرات المرات في ختمات رمضان، غير أن وقعها هذه المرة على قلبه كان مختلفًا، فقد سقطت كبذرة تساؤل في عقله، فأخذ يسأل نفسه: "لماذا يسارعون؟ ألا يكفي ما نصليه ونصومه؟ فلماذا المسارعة؟" السؤال تلو السؤال يجوب في فكره، حتى أنه غفل عن عدد الركعات التي مرّت، فلم يكن شيء يشغله سوى التفكر بآية من كتاب الله، فلما استجمع وعيه وعزم أمره أن يصغي لما يتلوه إمامه، عسى أن يكون به جواب سؤاله، إذا بآيات أخرى تقع على مسمعه، فيرتجف بها قلبه وتهتز لها روحه:

{حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚكَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

لم يكن وقع هذه الآيات كسابقتها بل كان أشد، فقد كان عقله يبحث عن إجابة فجاءته كالصاعقة، عندها أدرك أحمد سبب المسارعة والتسابق، فقال في نفسه: "ألهذا يسارعون؟ يسارعون قبل أن يحين يوم لا يستطيع به أحد أن يزيد من عبادته ولا عمله، يسارعون قبل أن تمر حياتهم دون أن يشعروا، فيجدوا أنفسهم بعد غفلتهم لا يستطيعون إلى صلاة ولا صيام".

عندها خر أحمد ساجدًا وهو يدعو: "اللهم لا تجعلني من الغافلين، اللهم قوني وألهمني طاعتك فيما بقي من عمري".

فيا أيها القارئ، اعلم أن حال أحمد حالنا كلنا، طوبى لمن عاشه باكرًا، فسارع وسابق، ويا حسرة على من نسي وغفل حتى فاته الأوان، فيا من عزمت أمرك ونقض الغبار عن قلبك، قد جهزنا لك في هذه النشرة حقيبة نسأل الله أن تكون لك زادًا في انطلاقتك، فلا تركن بعدها وابدأ عملك وتوكل على الله.


من جميل ما قرأت 🌷͙֒

قيام الليل موعد مع الله فلا تخلفه

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه، ينزل الله -تبارك وتعالى- إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح"، إذا علمت أن لك موعدًا مع ملك في دنيا ليعطيك فيه ما تريد هل كنت لتخلفه؟! فكيف تخلف موعدُا خاصًا مع ملك الملوك سبحانه وتعالى!.

إن الله خلق الإنسان ليعبد، يعبده إيمانًا به سبحانه، إخلاصًا له، إقامة لشعائره، وتنفيذًا لأمره، وإعمارًا لأرضه، ومن كَرِمه سبحانه أن خص من عبادته عبادة تكون موعدًا لعبده، خاصًا به لا يزاحمه فيها أحد، فجعلها في قيام الليل فكيف يخلفه؟!.


لمحات من الويب 🌐
  • هل جاء أواخر رمضان وهمتك قد ضعفت؟ هل تريد أن تشحذها وتزيد إقبالك على الطاعات فيما بقي من رمضان؟ دعنا إذن نتدارس قصص الأنبياء والصالحين وحالهم إذا أقبل عليهم العشر الأخير من رمضان، مستنبطين منها خطة لنا عسى أن تعلو بذلك همتنا.
  • لا تجعل همتك العالية تدفعك لأن تهجم على العبادات دون راحة، تمهل، فقليل العبادة المتقن المستمر خير من الكثير المنقطع، فما فائدة قيام أولى ليالي العشر بأكملها إن صليت الفجر في آخر العشر منفردًا! فلا بد لنا من سياسة ندير بها النفس في العشر الأخير، لكي نفوز بأقل مجهود ونداوم على العبادة دون ملل.

  • وحتى لو كنا في العشر الأواخر، فلا يعني هذا أن ننسى إخواننا في غزة، وهذا المنشور لعلي محمد لي يذكرنا بإشكالية الوهن التي نعيشها بين جنباتنا.

  • وكم نحن بحاجة اليوم إلى تذكر فتوى الأستاذ الفقيه حازم أبو اسماعيل عن فريضة الوقت، وأن فريضة وقتنا هي إقامة الكتلة الإسلامية القادرة الى حد الكفاية والتي تستطيع الدفاع عن المسلمين من العدوان، وإن لم يكن ذلك فأدناه التجهز بكل الممكن والمتاح، وعلى رأس الممكن "الدعوة".

+++ المزيد من تبيان

ليلة القدر .. تحرير وتنوير

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))، دعونا نعيش ليلة القدر من خلال كتاب الله، نلتمس بذلك بديع الآيات لأعظم الليالي مع مفسر بليغ "ابن عاشور"، عسى أن يكرمنا الله أن نكون من أهل ليلة القدر.


لا تودع رمضان

إذا كان رمضان قد ودعنا فلا يجب علينا أن نودعه، بل أن نبقى على ما عاهدنا به أنفسنا من عبادة وطاعة وروح مقبلة، فلا تودع رمضان وتحرم روحك ما أُعطت، وتذكر من وَهب في رمضان يهب بعد رمضان، فاسأل الله أن يرزقك الثبات والعمل لوجه الكريم.

كتاب سيشعل عزيمتك نحو العمل ❤️‍🔥

"هذه رسالة مشتعلة، لم أكتب سطورها بقلم مقطوف من أشجار الجنة، بل بحطبة من جهنم، تلتهب كلماتها التهابًا، لتلتهب نفوس هذا الجيل وأهل الحمية، بل كل من كان نفسه بقية مروءة وأخلاق شهامة، فقد بحثت لكم في بطون الكتب عن كل حرف حماسة وكلمة عزيمة وحشدته لكم هنا ما بين آية من كتاب الله وحديث لنبيه…"

د.خالد أبو شادي

مراجعة كتاب معًا نصنع الفجر القادم

كان طاووس بن كيسان صاحب همة عالية، فكان إذا أطال القيام وأخذ التعب يتمكن منه، ضرب فخذه، وقال: "أيظن أصحاب محمد أن يسبقونا إليه، والله لنزاحمنهم عليه"، وصدق من قال:

وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ.... فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ

شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت