اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.

الصحفي أنس الشريف -رحمه الله-

التغطية مستمرة 🎥

كانت الخيمة على أطراف الميدان ملاذًا صغيرًا وسط الجحيم؛ طاولة عليها دفاتر وأجهزة، كاميرات معلّقة تنتظر دورها، وأصوات الصحفيين تتبادل الأحاديث والضحكات الخفيفة رغم ثقل الحرب. 

هناك كانوا يخططون لتغطية اليوم التالي: من يوثق دمار البيوت، ومن يروي قصة الجرحى، ومن يبحث عن الشهود على جرائم الاحتلال ضد الأطفال والشيوخ والنساء. 

لكن الطائرات كانت تراقب من فوق، لا تفرّق بين مقاتل وحامل قلم. في لحظة خاطفة، دوّى الصاروخ، فاهتزّت الأرض، وارتفع الغبار ممزوجًا برائحة الدم. تحولت الخيمة إلى ركام، والكاميرات إلى شظايا معدنية، والأصوات التي كانت تنقل الحقيقة إلى العالم خمدت تحت الأنقاض. 

لم يكن استهدافهم صدفة؛ فالاحتلال يعرف أن الصورة تقارب خطر الرصاصة، وأن الكلمة قد تحاصر جريمة قبل أن تُمحى آثارها. لكن حتى وإن صمتت العدسات، فإن دماءهم ستظل صورةً أبدية تفضح القاتل، كما فضحت دماء آلاف الأطفال والنساء والشيوخ من قبلهم.

في هذه النشرة، نفتح ملفًّا أسود من ملفات الاحتلال؛ ملفًّا ملطخًا بدماء الأبرياء، لا يفرّق بين طفل يلهو، أو أمّ تحتضن صغيرها، أو شيخٍ ينتظر الدواء. سنتحدث عن الجرائم التي تُرتكب بدمٍ بارد، تحت صمت دولي مخزٍ، وعن سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والذاكرة.

(الطنطورة).. شاهد على الوحشية الإسرائيلية


عمدت القوات الإسرائيلية بعد دخول القرية لإجراء عملية فصل للرجال عن كل من النساء والأطفال وكبار السن، وعلى الرغم من سلميتهم وتجردهم من السلاح، واستسلامهم الطوعي للجنود العسكريين دون أي مقاومة تذكر، فقد اُرتكب في حق المدنيين العزل ثلاث عمليات تصفية بأعداد كبيرة وبشكل متزامن، تمت الأولى عن طريق القتل الجماعي على شاطئ البحر، والثانية عن طريقة تصفيتهم داخل منازلهم، والأخيرة، والأشد قسوة كانت من نصيب المجموعة التي تمت تصفيتها في المقابر، حيث طُلب منهم القيام بحفر قبورهم بأنفسهم ثم قام جنود الاحتلال بقتلهم فيها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن العديد من الجنود قاموا باستخدام مشاعل اللهب في حرق أجساد الرجال الفلسطينيين وهم على قيد الحياة، ومنهم من كان يتعامل مع المدنيين بكونهم طرائد للصيد فيتركون لهم فرصة للهرب ثم يقومون بالركض ورائهم حتى الوصول إليهم ومن ثم قتلهم، كما وضع العديد منهم داخل براميل مربوطي الأيدي، وأَجهز عليهم جنود الاحتلال بأسلحتهم من الخارج، حتى فاضت البراميل جراء كميات الدماء الغزيرة للضحايا، وشمل إجرام أفراد (لواء الكسندروني) عدد من عمليات الاغتصاب للفتيات والنساء تحت أنظار ذويهم قبل القيام بقتلهم.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

هذا الوثائقي يرصد أكبر مجزرة في القرن الحادي والعشرين، حيث يوثّق الجرائم المروعة التي ارتكبها الاحتلال في غزة، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة ضد المدنيين العزّل، وعلى رأسهم الأطفال. من خلال شهادات حيّة وصور دامية، يكشف الفيلم حجم الإبادة، واستهداف المنازل والمدارس والمستشفيات، في مشهد يختزل وحشية غير مسبوقة، ويضع العالم أمام حقيقة الجريمة التي يسعى كثيرون لطمسها.

  • وهذا البودكاست يروي قصة مجدي الأيوبي، الأسير المحرر الذي نجا من أهوال ما يصفه بـ"سجن جهنم" الإسرائيلي. عبر سرد مؤثر، يكشف مجدي تفاصيل التعذيب النفسي والجسدي، وظروف الاعتقال القاسية التي عاشها، وكيف قاوم محاولات كسر إرادته. القصة ليست مجرد شهادة فردية، بل نافذة على معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين، وصمودهم الأسطوري في وجه آلة القمع الإسرائيلية.

  • ما تناقش حلقة جسر بودكاست أخطر مرحلة تمر بها المنطقة، من مشاريع “إسرائيل الكبرى” إلى ما بعد طوفان الأقصى، وحقيقة وضع محور المقاومة. تتناول أيضًا السيناريوهات المقبلة، مستقبل سوريا والتطبيع، وكيفية استثمار التحولات في موازين القوى، قبل أن تطرح السؤال الجوهري: لماذا يُعدّ التمسك بالوحي والإيمان ضرورة لعبور هذه المرحلة العاصفة؟

المزيد من تبيان
  • مخيم جباليا يقف في مواجهة آلة الإبادة الصهيونية، شاهدًا على صمود الأسطورة الفلسطينية رغم المجازر.
  • وكان الهدف محو غزة وتحويل بيوتها إلى أنقاض وعظام، وإطفاء قلوب أطفالها قبل أنفاسهم، ودفن شيوخها ونسائها تحت ركام بلا حجر قائم.
  • تواطؤ الأمم المتحدة في جرائم الحرب الإسرائيلية يفضح عجز المنظومة الدولية وانحيازها الممنهج للاحتلال.
  • غزة تعلمنا بناء الإيمان وتربية الإرادة وصناعة البيئة الداعمة، وتؤكد أننا أمة واحدة في مواجهة عدو لا ينسى، وأن الوعي بتاريخنا وواقعنا ضرورة لمواجهة ثقافة الهيمنة والباطل.
كتاب الأسبوع

"وأثناء نقل الأسرى بين السجون، أو في الحالات التي تتم فيها إحالة الأسير المضرب عن الطعام، الذي تتدهور حالته الصحية إلى المستشفى أو عيادة السجن، استخدم العنف وجهاز الصعقة الكهربائية لحثهم على السير بسرعة، وهو جهاز يستخدم في الأصل لحث الأبقار على السير. كما استخدم جهاز كشف المعادن - الميجنو ميتر في تفتيش الأسرى وهم عراة تمامًا بحجة البحث عن أدوات حادة مخبأة على أجسادهم!!"

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت