اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

ومُلثَّمٌ ألقى الخطابَ بقوةٍ
أبكى الجميع بصَوتهِ الرَّنانِ

عاشَ الفتى لقضيةٍ محسومةٍ
إما انتصارٌ أو بُلوغُ جِنانِ

أضحى المُلثّمُ رمزَ أمَّتنا الوَفِي
وبصَوتهِ عِزٌّ وفُصْحُ بيانِ

كم صاحَ فينا يَستثيرُ حَميَّةً
للدينِ للمسرَى وللأوطانِ

خُذِلوا فقالَ بحُرقةٍ مَكتومةٍ
والعينُ تَفضحُ لَوعَةَ الكِتمانِ

أنتم خُصومُ لأهلِنا يومَ الجَزَا
يومَ اجتماعِ الظُّلمِ في النيرانِ!

رحلَ المُلثَّمُ والقلوبُ تَفطَّرتْ
جَرَتِ العُيونُ بدَمعِها الهَتَّانِ

لكنَّ صَوتَ الحقِّ فِينا لمْ يَمُتْ
فالحقُّ باقٍ رُغمَ أَلْفِ كَيانِ

بالحقِّ يَنطقُ ألْفُ ألْفُ مُلثَّمٍ
إن الهُدَى في أُمَّةِ العَدنانِ

ستعودُ غزةُ واليهودُ إلى الفَنَا
ويعودُ طيرُ القُدسِ للطيرانِ

صفاء حسن

كلمات تُقاتل ⚔️

في مساءٍ مثقلٍ بالترقّب، اعتاد الناس أن يحدّقوا في الشاشات لا بحثًا عن خبرٍ جديد، بل عن ثباتٍ مفقود. كان الصوت يظهر في اللحظات الأصعب؛ كان يعرف متى يتكلّم… وماذا يقول. لم يكن يُكثر الكلمات، ومع ذلك كانت كلماته تعلّق في الذاكرة. يختار عباراته كما تُختار الخطوات في أرضٍ خطِرة، فيُصيب المعنى دون إسراف، ويترك خلفه أثرًا لا يُمحى.

لم يظهر بنفسه، بل جاء نعيه ليشهد على مكانته في قلوب الناس. أظهر الجميع محبته ووفاءه، وكان صدى محبته يملأ الفراغ الذي تركه، ويظل أثر صوته حيًّا في الذاكرة، يذكر الجميع باليقين حين تشتد الحاجة إليه.

إنه أبو عبيدة حذيفة الكحلوت - تقبله الله -.

لكن الغريب أن الغياب لم يُنهِ الحكاية.
فالكلمات التي قيلت من قبل ظلّت حيّة، تتردّد، وتُستعاد، وتُستحضر كلما اشتدّ الضيق.
هكذا هي بعض الأصوات:
ترحل الأجساد، ويبقى الأثر… ويبقى الصوت، لأنه صار ذاكرة.

لماذا لا تكتفي بمشاهدة خطب الملثم مرة واحدة؟

ها قد تحقق الحلم! ما كنا نسمعه في القصص التاريخية من مقولات عظماء المسلمين بما فيها من قوة وشدة على أعداء الله أصبح حقيقة، ألا ترى أنه يُخيل إليك عند سماع خطبه رسالة خالد بن الوليد رضي الله عنه “فإذا أتاكم كتابي، فأسلموا، تسلموا، أو اعتقدوا منا الذمّة، وأجيبوا إلى الجزية، وإلاّ والله الذي لا إله إلا هو لأسيرنّ إليكم بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة، ويرغبون في الآخرة كما ترغبون في الدُّنيا”، أو قول هارون الرشيد “بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون ما تسمعه، والسلام”، أو غيرها من خطب العزة والإباء المستنارة بنور الحق.


أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

هذا آخر خطاب لأبو عبيدة - تقبله الله -، حيث ألقى كلمته الختامية موجهًا رسالة واضحة للمجتمع وللمقاومة، مؤكدًا الثبات والإصرار رغم طول أمد الصراع.

وهذه كواليس استشهاده حيث كشف شقيقه عن تفاصيل اللحظات الأخيرة، موضحًا من استشهد معه من أفراد العائلة، في مشهد يعكس حجم التضحية والفقدان.

وهذا لقاء قديم لأبي عبيدة، حيث تحدث بصراحة عن مواقف المقاومة، أهدافها، واستراتيجياتها، مقدمًا رؤيته بوضوح وجدية تجاه التطورات الميدانية والسياسية.

المزيد من تبيان
  • من دومة الجندل إلى طوفان الأقصى: دروس في قوة المبادرة والإرادة التي تصنع الفرق وتغير مجرى الأحداث.

  • طوفان الأقصى واستثمار اللحظة الفارقة لتحويل الوعي الجماعي إلى قوة عمل وتأثير دائم ومستدام.
  • كيف تبرز العقيدة أثرها الحاسم في الميدان، فتمنح الفعل معناه وتثبّت الإرادة في لحظات الاختبار.
كتاب الأسبوع

هذا الكتاب المميز والفريد هو بمثابة «منهج دراسي» مكتمل لمادة التربية الإعلامية، يتعلم منه القارئ ويتدرب على مهارات التعامل مع الإعلام كمشاهد، وكيف يتفاعل معه بوعي ومسؤولية وإيجابية، ويكتسب من خلاله مهارات صناعة المحتوى المؤثر والفعال.

الكتاب جدير وحقيق بكل شخص دراسته والاستفادة منه، خاصة ونحن في عالم يحكمه ويحركه ويؤثر فيه الإعلام بقوة سلبا وإيجابا.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت