|
هكذا وصف الصحافي السياسي "أوستن ألمان" في التقرير الذي نشره بموقع "ذي إنترسبت" قرار بايدن تجميد 7 مليارات دولار من أموال أفغانستان في البنوك الأمريكية؛ حيث اعتبره عملية "قتل جماعي" للشعب الأفغاني.
وقال معد التقرير: إن جو بايدن يسحق الاقتصاد الأفغاني من خلال مصادرة 3.5 مليار دولار من أموال شعبه بتقسيم أصول البنك المركزي الأفغاني -التي يحتفظ بها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك– بين عائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر، وجهود غير محددة لصالح الشعب الأفغاني!
وأضاف: ما فعله بايدن سيتسبب بإيقاع المزيد من الضحايا وإحداث الدمار في أفغانستان أكثر مما تسببت فيه 20 عاما من الحرب.
فالأصول التي تم تجميدها عندما سيطرت طالبان على البلاد ضرورية للوظائف الأساسية للاقتصاد. وهو ما تسبب في تدهور سريع للظروف المعيشية التي يواجهها الشعب الأفغاني.
ويتابع: أدى الاستيلاء على الأموال إلى توقف النشاط الاقتصادي، وفقد الناس إمكانية الوصول إلى الأموال الموجودة في البنوك، وبات موظفو الحكومة بدون رواتب، كما عجز المستوردون والمصدرون عن الوصول إلى رأس المال لتلبية الاحتياجات. وأصبح التضخم أكثر حدةً في أفغانستان، مقارنةً ببقية العالم.
وقال: تطور الوضع على الأرض في أفغانستان بسرعة، وللبقاء على قيد الحياة، يحرق الناس أثاثهم وممتلكاتهم الأخرى للتدفئة، أو يبيعونها مقابل الطعام.
لكن السبب المباشر لمعاناة الشعب الأفغاني هو الاستيلاء على الأصول الأفغانية، إلى جانب العقوبات التي فرضتها حكومة الولايات المتحدة.
وبينما عرضت إدارة بايدن مساعدات إنسانية بقيمة 308 ملايين دولار، فإن هذا الاستيلاء على أصول بمليارات الدولارات مملوكة بشكل شرعي للشعب الأفغاني لم يترك سبيلًا لبناء اقتصاد قادر على استيراد الغذاء والوقود الضروريين للبقاء على قيد الحياة في بيئة البلاد القاسية.
وقال أحد كبار مساعدي السياسة الخارجية للموقع: إن هذه السياسة "ترقى فعليًّا إلى القتل الجماعي".
ووفقًا لهذا المصدر، تلقى بايدن تحذيرات من الأمين العام للأمم المتحدة، ولجنة الإنقاذ الدولية، والصليب الأحمر، بأنه لا يمكن لأي قدر من المساعدة تعويض تدمير النظام المالي في أفغانستان.
ووصف "مارك وايسبروت" المدير المشارك لمركز البحوث الاقتصادية والسياسية للموقع:
قرار بايدن بأنه تجويع جماعي، وإن معظم الناس لا يفهمون الآثار الاقتصادية لقرار بايدن المدمر.
إذا لم يكن لدى بلد ما احتياطيات، وليس لديه بنك مركزي فعال، فليس هناك أي قدر من المساعدة يمكنه تعويض ذلك.
المصدر: حسن قطامش.
|