اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

أكبر هدية يمكن أن يقدمها العدو والاحتلال لي هي أن يغتالني وأن أقضي شهيدًا على يده.

يحيى السنوار - رحمه الله

🤝المفاوض خلف القضبان.. ⚔️والقائد في الميدان

في حيٍّ متواضع من خانيونس وُلد طفل اسمه يحيى السنوار، لم يكن يعلم أن حياته ستُكتب بين السجن والميدان. نشأ بين الأزقة الضيقة وأحلام الحرية، وحين اشتد عوده كان الاحتلال بانتظاره ليجرّده من حريته. هكذا بدأت رحلته الطويلة خلف القضبان.

ثلاثة وعشرون عامًا قضاها السنوار أسيرًا في سجون الاحتلال، أرادوا أن يدفنوه فيها حيًّا. لكن داخل الزنزانة لم ينكسر، بل صاغ تجربته من جديد. تحوّل من أسيرٍ مقيد إلى مفاوضٍ صلب، يفرض شروطه من قلب السجن، ويقلب موازين القوى على عدوّه. لم تستطع القضبان أن تسرق منه لا الإيمان ولا العزيمة.

وحين خرج في صفقة تبادل الأسرى، لم يعد رجلًا أنهكته السنوات، بل قائدًا ألهم الميدان. قاد المقاومة بصلابة عقل وحزم قلب، حتى صار رمزًا للمقاومة، يُرعب عدوّه ويلهم شعبه. وعندما دوّى طوفان الأقصى، كان السنوار في قلب العاصفة، العقل المدبر والروح الملهمة التي حركت الجماهير وارتجفت أمامها العواصم.

وفي لحظة المواجهة الأخيرة، لم يتراجع ولم يساوم. تقدّم كما اعتاد أن يتقدّم، رافعًا راية المقاومة، حتى ارتقى شهيدًا في مشهد بطولي خالد. لم يكن استشهاده نهاية القصة، بل بداية فصل جديد تُكتَب فيه بدمائه سطور الحرية.

من هو يحيى السنوار.. مهندس الطوفان وكابوس الصهاينة

أسند إليه الشيخ أحمد ياسين مهمة تشكيل جهاز الأمن والدعوة «مجد» عام 1986م بعد اقتراح من السنوار نفسه، حيث وعى أبو إبراهيم باكرًا أهمية العمل الأمني وأخذ الحيطة والحذر للمجاهدين؛ فالعدو يستعرض عضلاته بأجهزة استخباراته وعملائه، فكانت مهمة «جهاز مجد» ملاحقة عملاء إسرائيل في غزة، إلى جانب تتبع ضباط المخابرات وأجهزة الأمن الإسرائيلية.

فقد أراد السنوار تنقية الحاضنة الشعبية للمقاومة من الاختراقات؛ فقد تميز العدو الصهيوني بإسقاط الشباب في مستنقع العمالة؛ مستغلًا حاجة الشباب لأساسيات الحياة أحيانًا وللعلاج خارج قطاع غزة أحيانًا أخرى وتتعدد الأسباب.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب 🌐

في هذا التقرير، كُشف جانب خفي من حياة يحيى السنوار، الرجل الذي وُصف بـ"الرقم 1" في قائمة الأهداف الإسرائيلية.

في شهادة استثنائية على العصر، يقدّم الإعلامي أحمد منصور حوارًا مع رفقاء الزنزانة يكشفون فيه ملامح حياة يحيى السنوار منذ سنوات السجن وحتى قيادة طوفان الأقصى.

من خلف القضبان، أطلّ يحيى السنوار في مقابلة قديمة مع التلفزيون الصهيوني قبل خروجه في صفقة تبادل الأسرى، ليتحدث بجرأة عن وضع المقاومة الإسلامية في مرحلة الانتخابات.

المزيد من تبيان
  • رأى الغرب والكيان أن استشهاد السنوار أزال عنهم رجلًا يمثل خطرًا مباشرًا على مشاريعهم وأمنهم. لكن رحيله لم ينهِ الخطر، بل أورثه جيلًا جديدًا يواصل طريق المقاومة.
  • تجربة مرج الزهور أثبتت أن الإبعاد لم يُضعف المبعدين بل حوّلهم إلى نموذج للرباط والصمود، فصنعوا من الخيام مدرسةً للإيمان والتنظيم والعودة.
  • عز الدين القسام، شيخ المقاومة، هو من أشعل جذوة الجهاد في فلسطين وحوّل منبر المسجد إلى بندقية تقود شعبه نحو الكرامة والحرية.
كتاب الأسبوع

ما أعرفه يقينًا، أن الموتى لا يُبعثون إلا يوم القيامة.. وأنه لا وجود لأشباح الموتى التي تتجوّل بيننا إلا في قصص الرعب القوطي. الجالس أمامي الآن هو… يحيى السنوار! وهذا أمرٌ غير ممكن!

لم أستفق من الصدمة بعد، فلم أدرِ ما أقول. فبادرني: «كما قلتُ لك، لا تهتمّ كثيرًا بكيفية وصولي إلى هنا. إن أمامك فرصة لتناقش أفكار كتابٍ قرأته مع كاتبه وجهًا لوجه. أعتقد أن أمرًا كهذا نادر الحدوث، وأنت -كما يبدو- قارئٌ ذكي، فلا يمكن أن تدع فرصة كهذه تفوتك. فما رأيك؟».

كانت الأفكار تتقافز في ذهني وتتسابق أيّها تخرج أوّلًا.. أردت أن أنهي هذا الصمت بسرعة، فقلتُ بحذر: «جميلة… هي رواية جميلة حقًا، وتستحق القراءة».

ظلّ محتفظًا بابتسامته الهادئة، وقال: «حسنًا، هذا جيّد، لكنني أريد رأيًا معمّقًا في الرواية. دعنا من تعليقات الإطراء السطحي، وأخبرني بما استحسنتَه من أسلوبها، ومن أفكارها وأحداثها.

رابط مراجعة الكتاب
شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت