اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

"شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها ، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها"

من تفسير ابن كثير لسورة التكاثر

وأي ذاك الثبات ثباتهم💔

استنشقت رائحة ابنها الأخيرة، فهي ستأخذه إلى قبره الذي سيحتضنه بدلا عنها. تذكرت سويعات الرضاعة التي كانت تحتضنها فيه، كم كانت تحب تلك الرائحة. لكن ما في اليد حيلة إنها أقدار الله تعالى، فالصبر الصبر.

لم تتسخط بل استقبلت الحياة بعدها أيما استقبال.

توقف لبرهة أيها القارئ الكريم... إنها ليست أم سليم التي نعرف قصتها كلنا، إنما هي أم نضال، المرأة الغزاوية الصابرة المحتسبة، ولا نزكيها على الله، والتي لم تقدم ابنا واحدا في سبيل الله، إنما هم أبناء!

وابنها ذاك ليس رضيعا، إنما هو شاب في مقتبل العمر، تذكرت سويعاتها معه قبل أن تفارقه في هذه الحياة الدنيا، وهي تعلم بيقين أنها ستلقاه في جنان الخلد.

يا له من قلب! قلب أولئك الغزيين؟ في أي عالم يعيشون؟ وأي معاني يتذوقون؟ أرأوا الجنة رأي عين حتى تذلل لهم الصعاب؟ أم أنهم من الرعيل الأول الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان وجودهم في هذا الزمن خطأ؟

أسئلة كثيرة تدور في خلدنا أجمعين، كيف السبيل إلى ما وصلوا من قوة الإيمان والثبات على الحق؟

لن ندعي في هذه النشرة أننا سنصل إلى ما وصلوه، فذاك مقام لن تناله ببضع مقالات أو فيديوهات، إنما هي درجات لا تٌنال إلا بالمعايشة، ولكن كما يُقال: ما لا يُدرك كله لا يترك جله.

لولا الثبات لما بقي الإسلام

وكذا يجب أن يكون حال كل مسلم، منهجه الثبات ولباسه الصبر وطريقه الاستقامة، وكيف لا وهو يعلم أنه مُبتلى لا محالة، وأن ثباته على البلاء مغفرة ورفعة، ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء))، فالله نسأل أن يلبسنا ثوب الثبات والصبر عند المحن ويجعل لنا بسلفنا الصالح قدوة ومنهاجًا.

أكمل القراءة في تبيان

لمحات من الويب
  • ما وصل إليه أولئك الغَزِّيون لم يأت من فراغ، إنما هو بقوة اليقين والثبات على الحق، ولتذكر هذا المعنى العظيم يحدثنا الشيخ خالد السبت عن معاني اليقين علنا نستذكها ونحاول غرسها في نفوسنا.

وإن الإيمان واليقين الذي وصل إليه هؤلاء الغَزِّيون غريب وعظيم، بداية من قائدهم يحيى السنوار إلى باقي مكونات الشعب... بل إن ما خفي أعظم! يلهمنا للثبات أمام ترسانة الاعتداء على الإسلام ككل.

  • ولعلنا نتخذ من هذه النشرة طريق بداية لعودة قلوبنا إلى طريق اليقين، وبداية المسير تكمن في إنابة القلب، وهذا ما سيتحدث عنه أحمد السيد في محاضرته هذه.
    المزيد من تبيان
    • وإن من سنن الله تعالى لبيان صدق الإيمان وحقيقة الثبات سُنَّة التمحيص.
    • لذلك فمن سبل هذا اليقين تذكر اليوم الآخر، وأحداث نهاية العالم.
    • ولمن يعاني من شبهات حول دينه يهدد يقينه، يقدم الدكتور إياد القنيبي سلسلة ماتعة في رحلة اليقين.

      رابط مراجعة الكتاب
      شارك لصناعة الوعي

       كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

      عبر مواقع التواصل

      تقييمك يهمنا

      يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

      bareed@tipyan.com

      ادعم تبيان معنا

      ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

      عبر موقع باتريون

      مساء كل خميس
      facebook twitter patreon telegram
      تِبْيَان

      مجلة رقمية غير هادفة للربح

      bareed@tipyan.com

      لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

      يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت