اُنظر في المتصفح

نـشـرة تـبـيـان

"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ"

النبي محمد صلى الله عليه وسلم

غزة تباد.. فما العمل؟

اعتاد الطبيب غسان الوقوف في غرفة العمليات، لا يتزحزح عنها البتة، فمنذ أن قدم إلى غزة لم يتمكن من النوم إلا هفوات على نقَالات المرضى، فقد كان يصل الليل بالنهار في غرف العمليات. وبينما هو واقف ذات يوم يحضر أحد المرضى لعملية، إذ بالأرض حوله ترتج، وبالغرفة تهتز، وكأن نيزكًا قد وقع على الأرض. عندها ركض الطبيب غسان ومن كان معه بالغرفة ليروا ما الخبر!

عندها رأى غسان ما لا يحتمله بشر، ولا يتخيل قبحه عقل، رأى جبالًا من نار تلتهم بحورًا من دماء، رأى خليطًا مرعبًا مزجته نار وقودها دماء بشر، رأى أشلاءً مبعثرة، رأى دمارًا مفزعًا، رأى بشرًا تموت، وجثثًا ترفع نظرها لخالقها شاكية، رأى أطفالًا تبكي، ونساءً تستغيث، رأى رجالًا تسيل منها الدماء كالأنهار، ما رأه لم يكن إلا أقبح وأبشع مشهد قد يعيشه أحد في هذه الدنيا.

عندها همّ غسان أن يستفرغ كل ما في بطنه من شدة ما رأى، ربما يكون قد اعتاد على الدماء والجثث بحكم مهنته، لكن لم تكن روحه وعقله ليتقبلا ما يرى، عندها أخذ العجز يدنو من قلبه وعزيمته، والفتور أن يملأ جسمه وركنه، غير أن الله قد كتب له السكينة وألهمه السداد، وعلم أن ليس له هنا إلا أن يعمل، فانكب إلى إسعاف وإنقاذ من استطاع غير مبالٍ بقبح ما يرى.

أما القصة فهي ليست من نسج الخيال، وإنها ما وقع في مجزرة مشفى المعمداني، وأما الطبيب فهو الدكتور غسان أبو ستة، شاهد تلك المجزرة. فليكن لنا من الطبيب غسان أسوة، لنعلم كيف يعمل الرجال، فليس الآن وقت التحسر والندم، وإنما الآن وقت العمل لنصرة أهلنا وإخواننا في غزة، ولا تسمح لنفسك أن تقل ما بيدي شيء أفعله، أو تظن ولو للحظة أن ما تفعله شفقة عليهم، فأهل غزة قد فعلوا ما عليهم وأجرهم عند ربهم، وإنما هو امتحان لنا ليرى الله منا الصادق ويعلم المنافق، ألا يكفي أننا سنرى المصطفى يوم القيامة، عندها سيسألنا: لمَ فرّطتم بأمتي وأحبابي؟ أين كنتم؟، فأعد جوابك يا من حسب نفسه في مأمن في الدنيا، فإنه يوم طويل لا ينجو منه إلا صادق.

ما السبيل لنصرة إخواننا في غزة

ألا إن السبيل لنصرة إخواننا هو بالرجوع الصادق لديننا الحنيف، فلننصر إخواننا بتوحيد الله والولاء والبراء إليه، فلننصرهم بزرع محبة المؤمنين في قلوبنا ومعاداة الكفار، فلننصرهم بإحياء شعيرة الجهاد والدعوة إلى دين الله، فلننصرهم بأموالنا وبحملات المقاطعة، فلننصرهم بإعداد أجسادنا وإعداد أنفسنا علميًا وعمليًا، فلننصرهم بنشر قضيتهم والدعاء الخالص لهم، فلننصرهم بكل وسيلة ممكنة، حسبنا الله أن يكون معهم ويهدينا سبيل نصرة إخواننا.

متفرقات من الويب 🌐
  • شاهدت عبده فايت في مقطع على منصة ألف باب يقوم بتفكيك أسطورتين أحاطتا بالقضية الفلسطينية..الأولى هي التضحية غير المجدية، أما الثانية فهي بيع الأراضي الفلسطينية قبل النكبة والتخلي عن الأرض مقابل المال، مقطع جميل ويناقش العقل فلا تفوته.
  • لا تنسوا حملات المقاطعة ضد الكيان الصهيوني خاصة المقاطعة الإلكترونية لشركاتهم وكل الشركات التي تحمل لواء نصرهم، لكن لا تكتفوا بذلك، بل اخترقوها ودمروا اقتصادها، هذا ما ناقشه أبو عبد الرحمن الغزي على قناته في التلغرام، ونص البوست هو:

  • في هذه الندوة المهمة يجيبنا الشيخ ياسين العمري عن واجبنا في نصرة غزة، وهل النصر قادم؟

طلاب عمل… لا طلاب علم

"ليس بين العلم الذي نعيشه وبين العلم الذي عاشه القرن الأول إلا تشابه في اللفظ، فمن لم يدفعه علمه إلى العمل فليس ممن قال الله فيهم: *إنما يخشى الله من عباده العلماء*، فذاك هو العلم الذي أثمر العمل وتخلل قلب صاحبه حتى أصبح عارفًا على خالقه، ساجدًا له، خاضعًا لأمره، ذلك هو العلم الذي يعرف حامله وظيفته ومهمته في هذه الدنيا.

وأنا، فيما ستقرأه في هذا الكتاب، لست إلا عالة على أطباء شخصوا الداء ووصفوا الدواء قبلي، وإنما قصدت أن أوفر عليك عناء تقليب أوراق قلّما يعرفها كثير من الناس اليوم، لأستخرج لنفسي ولك ما أسأل الله أن يجعل فيه عافية لبواطننا، وأن يؤهلني وإياك لنيل رتبة الوراثة الحقيقية لسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام."

د. محمد حسان الخيمي

تحميل كتاب طلاب عمل لا طلاب علم
جهات موثوقة مقترحة للتبرع لصالح غزة


  • مبادرات اللقاء
  • مأوى

كان النووي رحمه الله تعالى حريصًا كل الحرص على وقته، فلم يكن ليجعل النوم يأخذ من وقته في طلب العلم، فكان إذا أحس أن النوم قد غلبه، أسند رأسه إلى كتبه ساعة ثم استيقظ، وهذه نومته، وهذا هو حال من عاش قول ربي: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)..

فيا من أراد ما عند الله، قم واعمل، واعلم أن الأمر ليس بالسهل إلا لمن سهله الله له، فأخلص الدعاء لله، عسى أن يجعلك منهم.

أسأل الله أن يرزقنا علو الهمة، وصدق الطلب، وأن يلهمنا العلم والعمل لوجهه الكريم.

شارك لصناعة الوعي

 كن مساهما في صناعة الوعي وشاركه مع من تعرف 

عبر مواقع التواصل

تقييمك يهمنا

يمكنك مراسلتنا في أي وقت بالرد على هذه الرسالة، أو بالإرسال إلى

bareed@tipyan.com

ادعم تبيان معنا

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول

عبر موقع باتريون

مساء كل خميس
facebook twitter patreon telegram
تِبْيَان

مجلة رقمية غير هادفة للربح

bareed@tipyan.com

لقد تلقيت هذا البريد الإلكتروني لأنك قمت بالتسجيل على موقعنا والاشتراك في نشرة تبيان البريدية الأسبوعية

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت